يا «جَرُّ» شِعْركَ مثل الماء رِقّته
أو كالنسيم عليلا في مغانينا
وصفتَ لبنان وصف المستهام به
فاستعبر القلب واحمرّت مآقينا
ذكّرْتنا ماءه وهو النّمير إذا
نشكو فلا غيره في الكون آسينا
ذكّرتنا أرضه وهي العبير شذا
كأنما ذوّبوا فيها رياحينا
ذكّرتنا الروض يحوي في أزاهره
جوريَّ وردٍ ومنثورًا ونسرينا
لكنْ عَرَجْت وقد عرّجت نحو حمى
تزداد شكواه من جُلّى مآسينا
تقول إنا تخذنا ديننا وطنًا
لو كان ذاك لظل الترك أهلينا
لكنْ وثبنا لهم نجلو جحافلهم
كما برزنا أسودًا يوم حِطينا
ولم نحاربْ لأجل الأم مثلكمُ
بل نبتغي العز تكسوه روابينا
ومذ توارى عدوٌّ وانبرى أَشِرٌ
من الفرنسيس جرّدنا مواضينا
مجاهدين وبعض منكمُ عربُ
وجلّكم عن مخازي الأم راضينا
سل الجهاد أَهَلْ في شرقنا برزت
قصد الجهاد به إلا عوالينا؟
سائل فلسطين من أدّى ضريبتها
من الدماء الغوالي سل فلسطينا