سأبذل الإرشاد للعاقل
فلا تكن في النصح بالعاقِّ لي
نقول عدلا ما استطعنا ولن
نبدي لكم مقالة الباطل
فقد بدا الشيب على لمتي
وجاءني الشيب على عاجل
وأكثر العلم مجيئاً لنا
عن ناقلٍ عن ناقلٍ كامل
وإنْ أتاك الرأي من عاقلِ
فخُذْ برأي الحاذق الفاضل
والقول من مُجرّب مخلصٍ
يكون فيه الخير للآمل
وكن طويل الصمت في مجلس
فأكثر القول بلا طائل
ويحمد القائل قولا به
سما سماً للمنصب الهائل
وسر لنيل الأمر في همّة
لو كان هذا الشيء في حائل
والناس في الدنيا وحالاتها
كهيئة الطالع والنازل
وعصبة غوغاء ما لمتها
ومن يلوم نطفة الفاشل
قد غرهم من بينهم حاقد
ورأيه ينبيك عن خاتل
قالوا علينا: البدو، قلنا: أجلْ
أنسابنا تنمي إلى باهل
أو مذحج الأفذاذ أو غامدٍ
أو في قريش العز من وائل
لكن أبينوا القول من أنتمُ
ولا تطيلوا حيرة السائل
أذناب غازٍ غاصبٍ خاملٍ
ومن يُرجِّي المجد من خامل
أعداءنا لستمْ بكفؤٍ لنا
ما أبعد الأحرار عن هامل
والحكم في القول إذا رُمته
لسامعٍ وليس للقائل