لنْ أكتبَ الشِّعرَ إلا فيكِ سيِّدَتِي
فأنتِ للشِّعرِ روحٌ تَسكنُ الجَسَدَا
هذا قراري وهذي بَصْمَتي بِيَدِي
وَضَعتُها.. كي يَكونَ الخَتمُ مُعتَمَدَا
فأنتِ يا نُزهةَ الأبياتِ فاتِنَتِي
وأنتِ حَرفي الذي يَهديني المَدَدَا
وأنتِ قَيثارةٌ أزهُو بِها طَرَباً
تَصُوغُ حُلْمَاً مضىٰ يعتادُني أَمَدَا
تَدلّلي في مَساحاتِ الهَوىٰ نَغَمَاً
كي نَزرعَ العُمْرَ عِشقاً زَاهِياً رَغدَا
وأشعلي فِكريَ المَسْكُونَ مِنْ زَمَنٍ
بحبكِ الثائرِ المَجنونِ منذُ بَدَا
منذُ توغَّلَ في روحي وفي جَسَدِي
وباتَ في القلبِ مغبوطاً بما وَجَدَا
ثوري على الشعر وابني فيه سَلطَنَةً
لها الشموخُ الذي في روحِكِ اتَّقَدَا
لها الجمالُ الذي يزهو به نَظَرِي
إلى المقام الذي في قلبي انْفَرَدَا
وزاحمي النجمَ في عليائهِ شَرَفَاً
وأطربي السمعَ شدواً منكِ مُطَّرِدَا
أسقيني الحبَ من نهرِ الحياةِ نَدَىً
أحيا بهِ العمرَ في عَيْنَيْكِ مُنَفٍرِدَا
هُناكَ في مُقْلَتيكِ الحُبُ يا أَمَلِي
كالوردِ يَهدي المَدَىٰ أطْيَابَهُ أَمَدَا
يَحنُو على قلبي المشتاقِ.. يُسعٍدُهُ
لعلَّها تنتهي الأسقامُ.. إنْ سَعُدا
فالحبُ يازهرةَ الصبحِ التي انْبَثَقَتْ
كالغيثِ للبيدِ يُحيي التلَّ والجَرَدا
يُحيي القلوبَ فَتَغْدُو مِنهُ بَاسِمَةً
كمُزْنةٍ.. مِنْ نَدَاهَا تُرسلُ البَرَدَا
الحُبُ.. نَهرٌ سَقىٰ الدُنيا فَأنْبَتَهَا
من خَيرهِ السِلْمَ والإحسانَ والرَّشَدَا
الحبُ بالقلب نبتٌ فوقَ ما وَصَفَتْ
كلُّ القصائدِ تبياناً لِمَا وُجِدَا
فيهِ الحَنينُ.. وفيهِ الشوقُ متَّقِدٌ
وفيهِ أحلامُنُا لا تَنتهي أَبَدَا
فأبهجي العُمْرَ حُبَّاً سَائِغَاً نَظِرَا
فإنَّني عاشقٌ في وَصْفِكِ انْفَرَدَا
لنْ أكتبَ الشعرَ إلا فيكِ سيِّدَتِي
فأنتِ للشِّعرِ روحٌ تَسكنُ الجَسَدَا
هذا قراري وهذي بَصْمَتِي بِيَدِي
وَضَعْتُها.. كي يَكونَ الخَتمُ مُعتَمَدَا