تخطَّ إلى المحتوى

سعدت بطالع سعدك الأكوان

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

سَعِدتْ بطالع سعدكَ الأكوانُ

وسَمَتْ بذكرى عيدِك الأوطانُ

وتجمّلتْ دنيا الورى لما بدا

فشدَتْ بلحن جماله الرُّكبان

يا يومَ ميلادِ الحَبيب، وغرّةً

بصفائها تتحدّث الأزمان

فرحتْ قريشُ رُبوعها وقفارها

والكعبةُ الغرّاء، والأركان

نادَى البشير فكبّرتْ لندائه

أمُّ القُرى، وتصدّع الإيوان

وتهلَّلَتْ بيض الوجوه، ونُكِّست

توًا على هاماتها الأوثان

فتناقل البُشرى النسيمُ، وردّدتْ

أصداءها الأطيارُ والحيتان

وُلد اليتيم وكان يومُ ولاده

عيدًا روت أخباره الكُهان

فنَما وشبَّ على موائد ربّهِ

جَلَّ المربّي حبذا الإحسان

متأدبًا فيه الوفاء طبيعةٌ

نور الهدى لكماله عنوان

يا أيُّها الهادي العظيم ومنبعًا

من ظهره يتفجّر العرفان

أنت الأمين على الرِّسالة تاجرًا

ومعلِّمًا، أخلاقُك القرآن

ترعى حقوقَ الآل منك سماحةً

حقُّ القرابة حُرمَةٌ وأمان

ما ناصروك على كريهٍ في وغًى

أو آزروك بهدْنةٍ أو لانوا

آذوك في شتى المواقف جهرةً

وغَضَضْتَ عنهم صافحًا مُذْ كانوا

حتى ملكْتَ براحتيك رقابهم

وعَنَت لك الآناف والأذقان

أمّنتَ خائفهم وصُنْتَ دماءهم

من أن تراق على الثرى، فيهانوا

فتسابقوا لحماك رغم أنوفهم

طَوْعًا وإنْ كرهًا لديك، ودانوا

يا راكبَ المعراِج ليلُك حافِلٌ

بالمعجزات وبالهدى ملآن

طُفْتَ السماء، ولم تزَلْ في المرتقى

تطأ الكواكبَ، لا يروعُكَ شان

ناداك ربُّك، يا حبيبي مرحبًا

أقبلْ فإني البارئ الرّحمن