خلخالُكِ المؤمنُ قد تشهَّدَا
يخرُّ خرْزُهُ و يجثو ساجدَا
ما أحيَتِ النَّبضَ بهِ سواكِ
بالسَّاقِ كأنَّهُ وليدٌ هُدهِدَا
هذا الحَيَا في ساقكِ البيضاء
أمسَى فلكًا مُعطَّرًا ، متَّقدَا
دوسي فمن خطوكِ ماتَ عازفٌ
و ماتَ لحنٌ ينثني مُوحِّدَا
أنا أبو نُوَّاس طشتُ في الهوى
فلذَّتي السَّاقُ ترائتْ موقدَا
و خمرتي الرِّيقُ و خلخالُكِ ذا
ينفضُ نبضًا في الغوا تنهَّدَا
و إذْ أموتُ عاشقًا أهيمُ في
صدركِ أبني في الضلوعِ مسجدَا
إنِّي إلى بحرِ الغداةِ عائدٌ
و الخالُ و الخُلخالُ للقلب الهُدَى
يا شجرَ التُّفَّاحِ يا خلخالَهَا
يا طائفًا بالسَّاقِ يشدُو هُدهُدَا