تخطَّ إلى المحتوى

بلغوها فقد شكا الورد وجدي

الرجز

٢٩ بيت

المتفرقات

بَلِّغُوهَا فَقَدْ شَكَا الْوَرْدُ وَجْدِي

كَيْ تَرَى قَلْبَ صَبِّهَا ذَابَ طَافْ

قَدْ شَدَا الطَّيْرُ فِي الرَّوَابِي غَرَامًا

ثُمَّ نَاحَ السَّحَابُ فَوْقَ الضِّفَافْ

إِنَّ فِي الْعَيْنِ دَمْعَ شَوْقٍ دَفِينٍ

كُلَّمَا هَمَسَتْ لَهُ هَبَّ إِلَافْ

يَا سُلَافَ الْهَوَى وَرُوحَ اللَّيَالِي

فِيكِ أَبْحَرْتُ نَحْوَ نَجْمٍ طَوَافْ

قَدْ سَكَنْتِ الْفُؤَادَ بَيْتًا عَظِيمًا

شَامِخًا كَالذُّرَى بِوَجْهِ الصِّيَافْ

مَا رَأَيْتُ الْحَيَاةَ إِلَّا جَمَالًا

حِينَ لَامَسْتُ مِنْ يَدَيْكِ السُّلَافْ

كُلُّ حَرْفٍ مِنِ اسْمِكِ الْعَذْبِ يَغْدُو

مِثْلَ عِطْرٍ سَرَى بِلَيْلٍ عَفَافْ

يَا مَلِيكَةَ رُوحِيَ الْحُبُّ بَوْحِي

فِيكِ شَدْوِي وَسِحْرُ كُلِّ قَوَافْ

كُلَّمَا جِئْتُ أَسْتَقِي مِنْكِ حُبًّا

زَادَ قَلْبِي بِمَدِّهِ اسْتِشْرَافْ

وَإِذَا مَا ابْتَعَدْتِ عَنِّي قَلِيلًا

ضَاعَ صَبْرِي وَضَاعَ عَهْدِي الضِّعَافْ

أَنْتِ فَجْرٌ تَفَتَّحَتْ فِيهِ وَرْدِي

أَنْتِ بَدْرٌ تَجَلَّى بِالْأَحْلَافْ

أَنْتِ لَحْنٌ عَلَى أَوْتَارِ قَلْبِي

أَنْتِ سِرِّي وَعِزُّ كُلِّ اعْتِرَافْ

كَمْ بِعَيْنَيْكِ مِنْ كَوَاكِبَ نُورٍ

تَخْجَلُ الشَّمْسَ فِي الْغُدُوِّ الشَّفَافْ

وَإِذَا غَابَ ضَوْءُ سِحْرِكِ عَنِّي

لَمْ أَجِدْ غَيْرَ وَحْشَتِي وَالْعَنَافْ

فَامْنَحِينِي الْحَيَاةَ نَبْضَةَ عِشْقٍ

وَامْلَئِي مُهْجَتِي بِفَيْضِ قِطَافْ

إِنَّنِي دُونَ قُرْبِكِ الْعَذْبِ مَوْتٌ

يَائِسٌ فِي ظَلَامِهِ كَالْخَسَافْ

أَنْتِ فِتْنَتُهُ وَسِرُّ جُنُونِي

آيَةُ الْحُسْنِ فِي كِتَابٍ مُصَافْ

كَيْفَ لَا وَالْوُجُودُ ثَغْرٌ تَبَسَّمْ

فِيهِ نَسْمَةُ حُبِّكِ الْمُعْطَافْ

أَنْتِ رُوحِي وَنُورُ عَيْنَيَّ دَوْمًا

فِيكِ مَجْدِي وَعِزُّ كُلِّ السُّلَافْ

كُلَّمَا مَرَّ عَامُ شَوْقِي تَجَدَّدْ

وَجْهُكِ الْغَضُّ فِي عُرُوقِي هُتَافْ

لَمْ يَزَلْ فِي يَدَيْكِ عُمْرِي جَمِيلًا

فِي عُيُونِكِ يَبْقَى الْمَجْدُ صَافْ

يَا ابْنَةَ الْبَدْرِ وَالزَّمَانِ وَدُنْيَا

سَكَنَتْ قَلْبَ صَبِّكِ الْمُنْكَسِفْ

إِنَّنِي جَعَلْتُ حُبَّكِ دَيْنِي

وَدَمِي فِي هَوَاكِ دَمْعٌ مُسَافْ

فَإِذَا قُلْتُ يَا حَيَاتِي حَيَاتِي

جَاوَبَتْنِي الْحُرُوفُ عَذْبَ الْقِطَافْ

يَا رَبِيعَ الْفُؤَادِ يَا نُورَ عَيْنِي

فِيكِ أَحْيَا وَفِيكِ سِرُّ الْعَفَافْ

كُلُّ نَبْضٍ بِقَلْبِيَ الْيَوْمَ يَهْتِفْ

بِاسْمِكِ الْعَذْبِ فِي هَوًى العِطَافْ

فَاسْكُبِي فِي الْكُؤُوسِ خَمْرَ وِصَالٍ

وَامْنَحِينِي حَيَاةَ عِشْقٍ شَفَافْ

هَا أَنَا شَاعِرُ الصَّبَابَةِ أَحْيَا

بِكِ يَبْقَى الْهَوَى عَظِيمَ السُّلَافْ

قَدْ بَنَيْتُ الْهَوَى قُصُورًا شَمَخْتْ

فِيكِ تَحْيَا وَفِيكِ فَخْرُ الْعُرَافْ