كُلُّ الْقَصَائِدِ لَوْ إِلَيْكَ جَمِيلَةٌ
وَحُرُوفُهَا رَوْضٌ لِأَنَّكَ فِيهَا
إِنْ غِبْتَ غَابَ الْعِطْرُ مِنْ أَزْهَارِهَا
وَإِذَا حَضَرْتَ فَقَدْ أَتَى سَاقِيهَا
يَا خَيْرَ خَلْقِ اللهِ جِئْتُكَ مَادِحَاً
مَا قِيمَةُ الْكَلِمَاتِ لَوْ تُقْصِيهَا؟
مَوْتَى حُرُوفِي وَالْقَوَافِي قَبْرُهَا
مَنْ غَيْرُ أَحْمَدَ فِي الْوَرَى يُحْيِيهَا؟
تَزْهُو الْحُرُوفُ وَتَسْتَمِدُّ فَخَارَهَا
وَمِنَ السَّمَاءِ فَأَنْتَ مَنْ يُدْنِيهَا
عُذْرَاً حَبِيبِي فَالْحُرُوفُ فَقِيرَةٌ
وَوُجُودُ إِسْمِكَ بَيْنَهَا يُغْنِيهَا
شَرَفُ الْقَصِيدَةِ فِي حُضُورِ مُحَمَّدٍ
لَوْ تَكْتفِي بِحُرُوفِهِ يَكْفِيهَا