قلبي يرفُّ على الشُّعاعِ الهادي
يا نعمَ ما فعل الهوى بفؤادي
أنشدتُ شعري للحياةِ وسحْرِها
وسمعتُ همْسَ الروح في إنشادي
وأَحَبُّ أغنيةٍ لقلبي في الهوى
أغنيَّةٌ أمجادها أمجادي
تختالُ من زهوٍ برفعة يعربٍ
وتهيم سكْرى في ربوع الضاد
وتقول لي والعُرْبُ شتَّتَ شملَهم
كيْدُ الدخيلِ وثورةُ الأحقاد
الرايةُ الكبرى تهلُّ على الحمى
لا تحزني إنا على ميعاد
بغدادُ يا بلدَ السلام ترفَّعي
أين السلامُ على ذُرا بغداد؟
أتُهان في بلد الرشيد عروبتي
أين الرشيدُ يصول بالأجناد؟!
يا شعرُ أنت رسالةٌ عُلْوّيةٌ
تهدي النفوسَ بنورها الوقّاد
ما أنت للغزلِ الرقيقِ بموطني
اليومَ يومُ عزيمةٍ وجهاد
كأسي التي روَّيْتها بسُلافتي
خبّأتها يا شعرُ للأعياد
وزهورُ قلبي وهي تبسمُ للسَّنا
عرَّيْتُ منها أفتَنَ الأجياد
ضفَّرتُها وبعثتها نديانةً
ريَّا العبير إلى شهيد بلادي
أنا لن يكون لي التقيّدُ مذهبًا
لكنّ لي قلبًا يسوس قِيادي
أنا في ربوع القدس لهفة حرّةٍ
بفؤادها المغروس بالأوتاد
بعمان أقتحم اللظى مجنونةً
بتسابق الفرسان والأنداد
وعلى ربا «أوراس» خفقة مهجةٍ
مسحورةٍ ببطولة الآساد
يا شعر غرد للبطولة والفدا
أرسل حنانك في غناء الشادي
أنا في هواك شذا العروبة فابتدع
لحني وهيّئ للذرا إنشادي