تخطَّ إلى المحتوى

أغالب فيك الشوق والبعد قادحه

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أغالب فيك الشوق والبعْدُ قادحُهْ

يُغاديه تَذْكارُ الحمَى ويراوحُهْ

ويُذْكيه برقٌ مستطيرٌ بعارضٍ

على الدّوحة الشّمّاءِ ينهلّ سافحُهْ

ينمنم أزهار الخزامَى بسوحها

فتسري بأنفاس النّسيم روائحه

ووشَّى بنَوْرِ الأقحوان برودَها

وغنّت بألحان الغرام صَوادحه

ولاح بياض الماء بين غصونه

كوجهٍ مَليحٍ تيَّمتنا ملامحه

مفاتنُ لا يسْلو الفؤاد جمالَها

وتُسْليك عن كل الديار مسارحه

وفي القلب تَحْنان إلى منبت العلا

وتهفو إليه ما حَييتَ جوانحه

ديارٌ تسامت بالكرام صروحُها

وذلَّ لها صعب الزّمان وجامحه

تبدَّى بها شمسُ المكارم والندى

وفخر تَميمٍ أنجبتْه جَحاجحه

عليُّ بن عبدالله من نسل قاسمٍ

له نَسَب يُغْني عن الذكر واضحه

ثَنى للعلا لِيتًا فسُمِّيْ ابنَ ثانئٍ

وسارت بأنحاء البلاد مدائحه

فللمجتدي غُنْمٌ وللضدِّ نِقْمةٌ

صحائفه تُغْني وتُرْدي صفائحه

له منطق يَهدي إلى الرشد والتّقَى

ويحرق أربابَ الضّلالة لافحه

تحلَّى به جيد الزّمان فزانه

كما زيَّنَ الظلما من النجم لائحه

به قَطَرٌ تاهت وتمَّ فخارها

وفازت بسعدٍ دائم لا تُبارحه

فيا أيها الشمُّ المقاويلُ إنني

أسيرُ ودادٍ قد تناءت منادحه

فأهديكمُ بعضَ الذي أنا مضمرٌ

تُناجيكمُ أعجازه وفواتحه

ودوموا من الله الكريم بنعمةٍ

تدوم لكم ما طاف بالبيت ماسحه