بلاديَ هَجْرٌ لا تقابَلُ بالهجْرِ
فإني أرى عينَ الحياة بها تجري
جنانٌ وأنهارٌ تفيضُ بكوثرٍ
يمرّ سريعًا في حدائقها الخضْر
إذا افترَّ ثغرُ الصبح رتَّلَ طيرها
أغاريدَ تُسْلي القلبَ بالأُنس والبِشْر
ويحمل معتَلّ النّسيم إذا سرى
عبيرًا من الأزهار يُغْني عن العطر
بها الليل ليلٌ لامعاتٌ نجومُه
فلم تنكدر فيه ولا آفة تسْري
ولا برد لبنانٍ ولا حرُّ ساحلٍ
يؤلِّم مَنْ فيه بأبخرة البحر
وإنَّ لها فوق الجمال زيادةً
تَفَجُّرُ بترولٍ أعزّ من التِّبْر
سلام على تلك المعاهد إنها
منازل سعدٍ لا سِماكٍ ولا غفر