اعتدتُ منكَ أيا رفيق كتابي
ألقاكَ بدرا في دروبِ غيابي
مُذ أومأ الضوء اللذيذ قصائدي
فتأنقت بلذاذةِ الآداب
بل صرتَ شاعرها وروح بيانها
فعطورها في قولكَ الخلابِ
قد كنتَ تخترق المعابر قاصدا
للوصل تسعى تائقا أطيابي
وتسير في قلب المخاطر راغبا
تزكي بإجلال الثنا أنخابي
لمّا تغيرت الطقوس خبا الضيا
سارت على عكسٍ مياه سحابي
أوقدت نار الحزن واشتعل المدى
سهدتْ جوىً من إثرها أهدابي
وبقيت تحت الليل انتظر الخطى
كم كان ليلي موحشا بمصابي
كم بتُ أعزف من خواطر مهجتي
وظننت قلبك راصدا لشهابي
وأرصع الدمعات أقمارا بها
ظنا بأنكَ مؤمنٌ بعذابي
الآن أدركتُ الحقيقة أنني
مالي سوى الأحزان من أصحاب
ما كان هذا من صفات أكارمٍ
عُدْ لي كريما حارسا أبوابي