تخطَّ إلى المحتوى

يا مفرد العصر في جمع العلوم ومن

البسيط

٢٥ بيت

المديح

يا مفرد العصر في جمع العلوم ومن

غدا مثنّى المثنى صفوة الرؤسا

عين الأماثل مفقود المماثل مق

صود الأفاضل في تبيين ما التبسا

وكيف لا وهو تاج الدين ناصره

بالقول والفعل محيي منه ما درسا

ما البدر ما البحر ما الدر الثمين سوى

مرآه أو نفعه إن جاد أو درسا

استغفر الله من هذا الكلام فقد

أخطأت إذ جئت بالتشبيه منعكسا

فهل يُشبّه بالبدر المصور من

كساه نوراً وأضحى منه مقتبسا

كذلك البحر لولا بسط راحته

ما امتد والدر لولا نظمه بخسا

لا زال خدن المعالي في الأنام على

مر الليالي ومن عين العدا حرسا

ما قوله في معمّى حار فيه أولو ال

أبصار إذ كان فيه الأمر ملتبسا

وقد رأى ربعك المأهول ذا شرف

فأمّ أبوابه لا الأربع الدرسا

محيل ما حل من أشكاله فعسى

بعد التحلل يبدو منه ما احتبسا

هذا ومن عجب أن المشار له

هو اسم خل ودود تحفة الجلسا

ذي طلعة تخجل الأقمار طالعة

وتترك الكوكب الوضاح منطمسا

رأيته ورأيت الشمس فاشتبها

عليّ حتى توهمت الصباح مسا

وذاك بالمحو والاثبات حيث كسى

منها وألبسها من حسنه وكسا

كم زارني والدجى يربد من حنق

منا فأشعل في ظلمائه قبسا

وكم جلينا عروساً من محاسنه

تلك الليالي فكانت كلها عرسا

وكم لبسنا حرمدان الشطارة في

رد المخالف حتى عاد منتكسا

ومن محاسنه حسن التلاوة بال

صوت الرخيم الذي قد زاده أنسا

سألته سورة من فيه أسمعها

وصورة تطرد الوسواس والهوسا

فعندما رام إسماعي قراءته

وجاد لي بالذي قد كنت ملتمسا

بدا بآخر ما في الروم ثم رعى

ودي فلما تلى حم مت أسى

فيا أخا الود من يحيي القتيل ومن

يشفي الغليل ومن ينشي الذي درسا

فهل ترى ما يداويه ويبعثه

حيا وينفخ فيه الروح والنفسا

سوى تدارك الطاف بشم هوى

أرواحه فعساها أن تهب عسى