تخطَّ إلى المحتوى

عيد على أرض الكنانة سافر

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

عيدٌ على أرضِ الكنانةِ سافرُ

لما رآهُ من الجمالِ الشاعرُ

خلع الرداءَ على الطبيعة وانبرى

يشدو ويغمرُهُ الأريجُ العاطر

يسري بنورِ الصُّبح يحملُ بِشْرَه

فتلقَّفَتْه من النسيمِ بَواكر

يتلمَّسُ الرِّضْوانَ بين سِماتِنا

وهْو الصفاءُ المستحَبُّ الزاهر

رَوْحٌ ورَيْحان وجنةُ مسلمٍ

يأوي اليها المُستهامُ الذّاكر

في جنْبِه فوزٌ وبين رِحابِه

روحُ العِبادِ إلى الرحيم تُجاهر

طَبعَتْ بفرضِ الصوم صفحةَ قُرْبِها

من ربِّها وهو الرؤوف الغافر

بُشرَى تزفُّ المخلصين إلى الهدى

فيُسَرُّ من فرْطِ الجلال الناظر

فيه القلوبُ على اليتيم تقاطرَتْ

فَرواهُ إحسانٌ وعطفٌ هادر

وغدا بُروحٍ مُظْفَرًا برخائِه

وكساهُ للنُّزهات ثوبٌ فاخر

وتواصلتْ أرحامُنا وتآلفَتْ

أحزابُنا وانجابَ عنا الغادر

يا قومُ ليس العيدُ لهوًا ماجِنًا

بل جِدُّهُ حَقٌّ وعزمٌ باتر

مُدّوا أياديَكم لتأخذَ حقَّها

فتكونَ للأجيالِ [عيدٌ زاهر]

لمن الحياة إذا تمارَض فكرها

كسدتْ وليس لها رواج زائر

فاسترشدوا يا قوم إنَّ حياتكم

مرهونة الأعناق صرح شاغر

والسيف دانٍ أن يصيب فؤادها

ظلمًا وعدوانًا؛ فأين الزاجر؟