تخطَّ إلى المحتوى

نفرت كالريم غنجا ولقد

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

نفرَتْ كالرِّيم غنْجًا ولقد

وَرَّدَ الخدَّ احمرارُ الخجلِ

وأشاحت بدلالٍ ورنَتْ

تبعث الحَتْف بسحرِ المُقل

تتوارى كقطاةٍ راعَها

في غدير الروض ظلُّ الأجدل

وانزوَتْ خلف زجاجٍ لامعٍ

وغدتْ تلهو بشتَّى الحِيَل

تارةً تبدو وطورًا تختفي

فتُثير الشوقَ بعد الوجَل

خطرَتْ كالغصن في مِشْيتها

وهي تزدانُ بأحلى الحُلل

في يديها باقةٌ من نرجسٍ

وبعينيها بريقُ الجذل

وبفيها سَلسبيلٌ سائغٌ

ورحيقٌ من طِلى «قُطْربُّل»

يبرِئُ الأخرسَ والأعمى إذا

رشفاه من فمٍ مُشتعِل

يا عروسَ القصر رفقًا بفتًى

عبثَتْ فيه جميعُ العلل

صعقَتْني مذ بدَتْ في تيهِها

واختفَتْ عني زهورُ الأمل

ضحكَتْ مذ أبصرتْني هائمًا

بفمٍ خمرُته كالسَّلْسل

وأشارتْ لي بطرْفٍ ناعسٍ

وهْي من فرط الحيا في شُغُل

وأعادتْ لي فؤادًا ذاويًا

بحديثِ الحبِّ لا بالجَدَل

فمشَيْنا والهوى يحملُنا

بجناحَيْه إلى مُنعزَل

وجلسْنا في رياضٍ زهرُها

قد زكا بِشْرًا بماء الجدول

وتعانقْنا ملِيّاً والهَنا

يُنعش النفسَ بروحِ الغزَل

وتبادلْنا أحاديثَ الهوى

وأحاديثُ الهوى كالعسل

وتناجَيْنا بِرُوحيْنا وقد

ملأ الأرضَ غناءُ البلبل

دفنَ الوردُ وجوهًا قد بدا

أُنْسها واستبشَرت بالثَّمل

وعلى العشب اضطجَعْنا والهوى

قد حبانا بألذِّ القبل

كَهْربَ الحبُّ شفاهًا طمعَتْ

بنعيمِ اللَّثْم حتى الأجل

غير أن الحُلْمَ قد زال وما

زال لا يرجعُ في اليَّقْظةِ لي