بدرٌ أطلَّ من السما
ءِ، وآخرٌ في الماء ظاهرْ
والنجمُ ترمقُنا مُنا
جِيةً، ووَجْه الكون سافر
قد سامرَتْ زهرَ الرُّبا
طربًا ورَصَّعتِ الجَعافِر
والشُّهبُ تقفو إثرْ أقْ
مار الدُّجى والجَدْيُ حائر
ونسائمُ الروضِ العلي
لُة مِن شذاها القلبُ طائر
والأيْكُ في جذلٍ تمي
سُ قُدودُها والغصنُ نافر
والضوءُ قد غمرَ الريا
ضَ لُجيْنُه والجمعُ ساهر
والنايُ ينعَى والمجرْ
رَةُ تلتوي والنَّجمُ زاهر
والعُودُ يصدحُ مُفصِحًا
عما تُجابِهُهُ الخواطر
والجوُّ في بُرْدِ اللُّجَيْ
نِ مُؤزَّرٌ والنخلُ حاسر
والوردُ أدْنفَه النسي
مُ فأطبقتْ منه المحاجر
وبكَتْ عيونُ النرجس الن
نَجْلاءُ سَلسالَ الكواثر
وتنهَّدَتْ بعبيرِها
وبشَوْقِها طفقَتْ تُجاهر
والجُلَّنارُ تغطْرُسًا
يَسْمو كما تسمو الكواسِر
وشقائقُ النُّعْمانِ في
جَذلٍ تُغازلُها النواظر
قد صافحتْ كفُّ النسيم
وقد أتى الأورادَ زائر
نعم البشيرُ شذا الزُّهو
رِ وحبَّذا وَحْيُ المزاهر