فصلُ المشيبُ مع الصبا يتقابلُ
يمضي الشبابُ به..ويبقى الراحلُ
وأنا ومنسأتي وذكرى العمرِ في
مرِّ السنين...ركابُنا تتعادلُ
بي الفُ عامٍ مثلَ ستينٍ مضتْ
مرت بهنَّ خوالفٌ وأماثلُ
وجعٌ على الكفّين يحملُ بعضه
شمعاً...يذوبُ بظلّهِ..يتسايلُ
لا فرقَ بين الآنَ عن زمنٍ مضى
إلا هزالاً من أسىً يتمايلُ
يا أيُّها العمرُ الذي أعوامهُ
فيهنَّ من لَحَظَاتهنَّ مَخايلُ
أمضي بثالثتي وأقدامي معاً
فكأنَّ اقدامي هنا تتقاتلُ
حُلْمٌ هو العمرُ المضمَّخُ بالأسى
وشبابهُ طيفُ الخيالِ الزائلُ
لم يبقَ في قلبي سوى بقيا لمنْ
من تحتِهِ الكبراءُ كم تتضاءلُ
ولَّى الشبابُ وفي المشيبِ بقيتي
نقصُ الشبابِ معَ المشيبِ تكاملُ
إلا سجودُ العبدِ عندَ إلهِهِ
فهوَ الحقيقةُ...ماعداهُ الباطلُ
أقبلْ على الرحمنِ تلقَ نعيمَهَ
ربٌّ مجيبٌ...منْ أتاهُ يُسائلُ