تخطَّ إلى المحتوى

ومجدك ما شوقي بريا ولا هند

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

ومجدك ما شوقي بريّا ولا هندِ

ولا بطلول المنحنى والغضا وجدي

ولا بالصِّباح المُرْدِ مال بيَ الهوى

وإن يك رأيي في الغرام هوى المُرْد

وما كنت زيِرَ الغانيات صريعَها

ولوْ هيَ تحكي الحُور في جنّة الخلد

ولست بمن يرنو إلى الظّرف والطّلى

غرامًا ويصبو بالسّوالف والخد

ولكن إلى من في الغريين داره

وإن يك من عين المحب على بُعد

فتًى نال أقصى المكرمات بحدّه

وفي جدّه السامي حوى غاية المجد

فأحسب معتلّ النّسائم خُلقه

فانشُقُ منها نفحة الطّيب والنَّد

فما اشتقت للأغصان إلا لأنها

تُشابه من أعطافه مائسَ القدّ

ولا للرّياض المزن إلا لكونها

حكت صفحتي خديْه في يانعِ الورد

فأُظهر سُلواني بهذا وتارةً

بهذا بتمويهٍ وغيرُهما قصدي

لعل زماني أن يَمُنَّ بقربنا

فنحظى بُعَيْدَ البُعد بالقمر السَّعدي

ربيبِ الوفا خدنِ الصّفا منتهى المنى

شقيقِ العلا ربِّ النّدى مقصد الوفد

فيجمد طرفٌ دائب السَّكبِ والعلا

ويخمد قلبٌ دائم الوجْد والوقْد

بعثتَ ومنك الفضل شعرًا كأنه

مهاةٌ أتت بعد القطيعة والصّدّ

فخِلتُ معانيهِ المدامةَ أُترعتْ

وألفاظهُ مذ نظَّمت لؤلؤ العِقد

فلما أجَلْت الطّرف منه وجدته

جواهرَ قد جاءت من الجوهر الفرد

فلا غروَ إن قابلتُ قوّة نظمه

بشعرٍ ركيك غيرِ مستحكم السرد

تكلّفني بالشّعر فوق استطاعتي

وتعلمُ يا مهيارَه بالذي عندي

ولكنني أرجو لديك قبوله

وحاشاك أن تُرجى وتَجْبَهَ بالرّدّ