عشتُ أجيرًا
وإن كنت أحمي دمًا أزرقَ
سليلَ إلهٍ
وابنَ ملكْ
كنتُ خجولًا
فلم أنتصبْ كالملوكِ
وعشتُ ضعيفًا فلم أحْتَملْ قلبَ أميِّ
إذا ما بعدتُ عن البيتِ أكثرَ من خطوتْين
صنعتُ مصِيري بذاتي
تقدمتُ للصخرِ
ملْتُ إليه
شكوْتُ
اتكأْتُ
وكمّمتُ وجهي
نزفتُ اخضْرارَ الطفولةِ
كتّفْتُ حلمي
وأخْضَعْتُه بعَصَايَ
وخُنْتُ رفاقَ هواي
كتمتُ دموعِي
جززتُ
وأغلقتُ عينيّ
ثم تملّحتُ بالعرقِ الحَيِّ
حتى نشفتُ
وأكملتُ حظّي
عرفتُ طريقًا طويلًا إلى السوقِ
أحرثُه ثم أرجعُ
أضحكُ حتى أخدّرَ بالابتسامِ
وأنسى موازينَ تجذبُ رجليّ للأرضِ
ظهري تعامدَ بالصخرِ
روحيٍ مكبلةٌ ببلوغِ الكفايةِ
حتى أعودَ نظيفًا من العارِ
لا أتنفسُ ملءَ الهواءِ
لكي أحفظَ الأكسجينَ
لأبنائي الواقفين على الباب ينتظرون رجُوعِي
يدورن حوْلِي
ويغتفرون الغيابَ الطويلَ