تخطَّ إلى المحتوى

يا صديقي وما شكاتك من غد

غير معروف

٤٠ بيت

المتفرقات

يا صديقي! وما شَكاتُكُ من غَدْ

رِ لئيمٍ، أسلفْتَ خيرًا لديْهِ؟

نفثاتٌ من التنكُّرِ والبَغْضا

ءِ دومًا تنثالُ من أصْغرَيْه

يا صديقي! ومَن سواك على مَن

يعشقُ الغدرَ قد جنى بِيدَيْه؟

إنه الشرُّ! فاتَّقِ الشرَّ ممَّنْ

أنت أحسنتَ - يا صديقي - إليه

يا صديقي! وما سؤالكَ أين ال

عِلْمُ؟ أين النُّهَى؟ وأين الذكاءُ؟

أين من ينشدُ الحقيقةَ، لا زَيْ

فٌ، ولا بَهْرَجٌ، ولا خُيلاء؟

والسياساتُ ما السياسات إلا الْ

عَدلُ يغتالُ شَرعَهُ الأقوياء!

لا حقوقٌ تُصان للأممِ الصُّغْ

رَى ولكن دَعاوةٌ وادِّعاء!

غيرُ مُجْدٍ أن يُظهرَ الوُدَّ من يُبْ

طنُ كلَّ الشرور للآخرينا

غير مُجْدٍ أن لا يكونَ ضمير ال

مرءِ درعًا له، وحِصْنًا حصينا

والذي يدَّعي بما ليس تُبدي

هِ فعالٌ تؤيِّدُ المدَّعينا

خادِعٌ نفسَه إذا ظنَّ أن ال

خَتْلَ - مهما استَدامَ - لن يَسْتبينا

قال لي إنّني خدعتُكَ يا شي

خُ! وما إن حسبتُ أنكَ تُخدعْ!

كيف نال الخداعُ منك؟ وما كن

تَ غَريرًا، لباطلِ القولِ يسمع!

قلت مهلاً يا صاحبي أنت مخدو

عٌ، إذا ما طمعْتَ في غير مَطْمع!

أو ظننتَ الخداعَ يَخفَى على غَيْ

رِكَ أو أنه يُفيد وينفع!

ذو الإفْكِ لا يسأَمُ من إفكِهِ

مهما بدا للناس في إفكِهِ

يَخالُ من جهلٍ بأن الورَى

لم يدرِ كونَ السرَّ في إفكِه

أليس هذا مُنتهى غفلةِ الْ

مِسْكين إذ يُوغل في إفكه؟

فلا تلمْهُ - يا أخي - إنه

أحَقُّ بالرحمةِ في إفكه!

يا مُزْريًا بالحقِّ لا يرعَوي

عن كيدِه الملْفوف، أو دَسِّه

أليسَ للأخلاق من شِرعةٍ

تنهاك عن غيِّكَ في همسِه؟

أليس للحقدِ سوى أن يرَى ال

حَقَّ وأن يسعَى إلى طمْسِه؟

يا لشقاءِ المرءِ إن لم يكنْ

وازِعُه ينبع من نفسِه!

ما أكثرَ الأضدادَ تبدو لنا

في صُوَرٍ تدعو إلى الإبتسامْ!

فمِن غنًى صاحبُه أفقرُ النْ

ناسِ إذا ما عُدَّ بين الأنام!

ومن «ثناءٍ» باطلٍ كلُّه

لا خيرَ فيه غير حُلْو الكلام!

ومن «ذكاءٍ» ليس فيه حِجًى

ومن ضياءٍ يرتديه الظلام!

الحبُّ ما أحلاه، والسِّلْمُ ما

أجملَهُ يسودُ بين البشرْ!

لكنَّها أمنيَّةٌ لن يرا

ها الناسُ في دنياهمُ تستقِر

في عالمٍ ما زال يصبو إلى

أن يغزوَ الغيرَ وأن ينتصر!

في عالمٍ يرومُ للحرب لا

للسِّلم أن يرتقِي للقمر!

مرَّ عامان منذ يوم حَزِيرا

نَ وما قد أصابَنا من لَظاهُ!

مرَّ عامان منذ يوم لقِينا ال

هولَ فيه أشدَّ ما نلقاه!

مرَّ عامان هل ترى بعد أن جا

وَزَ مِنّا احتمالُنا أقصاه؟

نستردُّ الحقوقَ نظفرُ بالثَّأْ

رِ ليومٍ تُثيرُنا ذكراه؟

مَرَّ عامان، والهزيمةُ ما زا

لَتْ وما زال أمرُنا في شتاتِ!

مرَّ عامان والأناشيدُ ما زا

لَتْ تُخيفُ العدوَّ بالكلمات!

مرَّ عامان والخلافاتُ ما زا

لَتْ لدى البعض تزدري بالعِظات!

أين ما قيلَ من كلامٍ عن الثأْ

رِ؟ وأن التحريرَ لابدَّ آت؟