تخطَّ إلى المحتوى

غدر الزمان وجار في أحكامه

الكامل

١٠ أبيات

الرثاء

غَدَرَ الزَّمَانُ وَجَارَ فِي أَحْكَامِهِ

والدَّهْرُ عَيْنُ الخَائِنِ الغَدَّارِ

وَرُزِئْتُ أَعْلاَقَاً عَلَيَّ كَرِيْمَةً

مِنْ قَبْلِ أَنْ تُقْضَى بِهَا أَوْطَارِي

وَفُجِعْتُ بِالْقُمْرِيِّ فَجْعَةَ ثَاكِلٍ

فَفَقَدْتُ مِنْهُ أَصْنَعَ السُّمَّارِ

لعوْنُ الغَمَامَةِ وَالْغَمَامَةُ لَوْنُهُ

وَمُنَاسِبُ الأَقْلاَمِ بِالْمِنْقَارِ

وَمُطَوَّقٌ مِنْ صِبْغِ خِلْقَةِ رَبِّهِ

طَوْقَيْنِ خِلْتُهُمَا مِنَ النُّوُّارِ

وَلَطَالَمَا اسْتَغْنَيْتُ فِي غَلَسِ الدُّجَى

بِهَدِيْلِهِ عَنْ مُطْرِبِ الأَوْتَارِ

هَزِجُ الأَصَائِلِ يَسْتَحِثُّ كُؤُوسَهَا

وَيُقِيْمُنَا لِلْفَرِضِ فِي الأَسْحَارِ

لَهْفَا عَلَى القُمْرِيِّ لَهْفَاً دَائِمَاً

يَكْوِي الْحَشَى بِجَوًى كَلَذْعِ النَّارِ

وَلَقَدْ هَجَرْتُ الصَّبْرَ بَعْدَ فِرَاقِهِ

وَلَقَدْ مَزَجْتُ دَماً بِدَمْعِ جَارَى

مَا كُنْتُ فِي الأَطْيَار إِلاَّ وَاحِدَاً

هَيْهَاتَ أَوْدَى سَيِّدُ الأَطْيَارِ