تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

طار

غرابى

يا حر ما ألقى من الأحزان

عين مؤرقة ودمع حنان

أ يسير مليونا حجيج كلما

حوْل أتى مستنهضا أقرانى

وأظل أجزع كل عام حسرة

وأعيش رهن الشوق والحرمان

طار الغراب وما سبرت صنيعه

يا ويح شيب لم يعظ وجدانى

فكأننى أحيا خلودا مطلقا

وكأن موت الخلق لا يغشانى

ومضى الشباب وقد خلت أيامه

وأتى المشيب مهرولا فرمانى

فمتى أسير إليك مكة زائرا

يرتاح صدرى من لظى نيران

وإذا وصلت البيت ألثم أرضه

والأسود الزاكى وللجدران

ووقفت فى عرفات أبكى مامضى

رتلاً من الآثام والخسران

وأعرجّن إلى مدينة خزرج

والأوس والقصواء ملء كيانى

ولئن أموت وما قضيت مناسكى

كان الجزاء بذمة الرحمن

أمحمد هل لى بيثرب موعد

أحكيك من هم ومن خذلان

ذهب الذين يعاش فى أكنافهم

وبقيت فى خلف وضيع مكان

القدس ما عادت لنا ميسورة

وغدًا يضيع النيل والنهران

اللهَ أسأله بقومى رحمة

أحيت سريعًا جامد الأجفان

فلعل بعد القحط يومض برقنا

وتسيل أنهار من الوديان

ولعل يوماً أن يكون صباحه

سعداً يزيل مرارة الإذعان

ويعيد من شيم الجدود كرامة

فى نخوة كانت صمام أمان

فبحق من طافوا بيتك خُشّعاً

وبحق ما قضوا من الأركان

وبحق حزنى يوم قتل محمد

وبحق ما ذرفت لنا عينان

وبحق ما عشنا بغبن كامن

وبحق آهات وجمر هوان

وبحق أصدق من أتاك مهاجرا

لينال من عفو ومن رضوان

هيىء صلاح الدين يأتى قائدا

بجحافل من أشجع الفرسان

سيَرٌ لهم محمودة لو رتلت

أضحى جبان القلب غير جبان

خاض المعارك لا يبالى قاتلا

أو كان مقتولاً هما سيان

يا رب جئتك بالرسول محمد

وخليلك إبراهيم والقرآن

مستشفعا متوسلا متذللا

أرجو رضاء الواحد الديّان

الهم مزقنى وجاس دواخلى

وَجَلَ الرحيل إذا يحين أوانى

يا رب جنبنى وجنب كل من

لاقيت فى الدنيا عن النيران

يارب وارزقنى زيارة أحمد

فالحب والأشواق يعتورانى

ويدى كما تدرى قصيرة ليس لى

من حيلة إلا جدا الرحمنه