هنيئا بما خولت من رفعة الشان
وإن كره الباغي وإن رغم الشاني
وأن خصك الرحمان جل جلاله
بمعجزة منسوبة لسليمان
أغار على كرسيه بعض جنه
فألقت له الدنيا مقالد إذعان
فلما رآها فتنة خر ساجدا
وقال إلاهي امنن علي بغفران
وهب لي ملكا بعدها ليس ينبغي
تقلده بعدي لإنس ولا جان
فآتاه لما أن أجاب دعاءه
من العز ما لم يؤت يوما لإنسان
وإن كان هذا الأمر في الدهر مفردا
فأنت له لما اقتديت به الثاني
فقابل صنيع الله بالشكر واستعن
به واجز إحسان الالإه بإحسان
وحق الذي سماك باسم محمد
لو أن الصبا قد عاد منه بريعان
لما بلغ النعمى عليك سروره
ألية واف لا ألية خوان
فإني أنا العبد الصريح انتسابه
كما أنت مولاي العزيز وسلطاني
إذا كنت في عز وملك وغبطة
فقد نلت أوطاري وراجعت أوطاني