اللهُ يَفْتَحُ بَابَ الخَيْرِ لِلنَّاسِ
فَلْيُذْعِنِ الصَّبُ أَوْ فَلْيَذْكُرِ النَّاسِي
مَرَّتْ عَلَى قَلْبِنَا آيَاتُ رَحْمَتِهِ
فَحَرَّكَتْ وَتَرًا فِي لُبِّهِ القَاسِي
رُوحٌ يُعَاوِدُنَا إِمَّا تَمَلَّكَنَا
سُورُ الهَوَى وَرَمَى بِالوَجْدِ فِي البَاسِ
يَجْرِي عَلَى دَمِنَا دَمْعًا لِيُغْرِقَنَا
فِي رَحْمَةِ اللهِ فَهْوَ المُنْقِذُ الآسِي
واللهُ تَابَ عَلَيْنَا يَومَ ثَابَ لَنَا
رُشْدٌ وَيَوْمَ تَرَكْنَا ثَوْبَ أَدْنَاسِ
مَنْ ذَاقَ لَذَّةَ حُبِّ اللهِ فِي دَمِهِ
وَطَارَ كَالرِّيحِ صَدَّاحًا بِمَيَّاسِ
لَمْ يَتَّبِعْ شَهَوَاتِ النَّفْسِ إِنَّ لَهُ
سُكْرًا مِنَ الرِّجْلِ حَتَّى قِمَّةِ الرَاسِ
يُخَفِّفُ اللهُ عَنَّا ضَعْفَ أَنْفُسِنَا
فَيَبْعَثُ النَفَسَ الزَّاكِي إِلَى النَّاسِ
وَكَمْ غَوِيٍّ يَرَى الأَبْوَابَ مُوْصَدَةً
وَكَانَ يَضْرِبُ أَخْمَاسًا بِأَسْدَاسِ
دَعَا فَفَجَّرَ عَيْنًا مِنْ حِجَارَتِهِ
فَاسْتَيْقَظَ النُّورُ مِنْ ظُلْمٍ وَأَرْمَاسِ
وَكَمْ مَرِيضٍ بِحُبِّ المَالِ أَنْقَذَهُ
نَفْحٌ يَهُدُّ جِبَالَ البَاسِ وَاليَاسِ
فَغَادَرَ المَالَ سَكْبًا فِي الهَوَى وَدَقًا
أَحْيَا بِهِ اللهُ أَنْفَاسًا بِأَنْفَاسِ
مَنْ يَشْتَرِي هَذِهِ الدُّنْيَا بِكَأْسِ هَوًى
أَذُوبُ فِيهِ فَإِنِّي اشْتَقْتُ لِلكَاسِ