تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٠ بيت

النسيب

كان حنانُكِ

فائق الحنان،

وكان يفيضُ

عن حاجتي،

ليغمر شعباً

من القراء،

يتبعونني

أينما كتبتُ

اسمكِ.

أينما كتبتُ

اسمكِ

يأتي الحنانُ

بثوبكِ الأبيض،

فيشطفُ الأحزان،

ويجرفُ اليأس،

كما كان يفعل

طوفان أجدادي

في غابر المطر ..

كان حنانكِ

طائرة ورقية،

وكنتُ الخيط :

كنتُ الخيط

والطائرة،

وكنتُ الصبي

الذي يطيرُ

من الأزقة

نحو مجرّات

حنانكِ ..

عندما وصلتني

الطعنةُ.

عندما طُعنتُ

منكِ عميقاً،

لم أتألم.

ما كنتِ عادلة

لأن أتألم

كما ينبغي

لعاشق مطعون،

ما كنتِ تجيدين

أن أنكسر،

أن أتلوى

في عاصفة الألم

كخيط مقطوع،

فقد صار حنانكِ

هو الحصن ..

آه،

حنانكِ حصنٌ

ظلّ يحميني

من كل فقدان،

من كل خسارة،

ومن كل طعنة.