رَاسِلِينِي بمُلصَقٍ أَو بِصُورةْ
واكتُبي لِي نَصِيحةً أَو مَشُورةْ
وابعَثِي لِي تَحيَّةً في مَسَائِي
أَو صَبَاحِي خَفِيَّةً أَو جَهُورَةْ
وادخُلِي القَلبَ بَعدَها دُونَ إِذنٍ
لَن تَكُونِي قَذِيفَةً بالضّرورةْ
لَستُ مِمَّن يَخَافُ مِن كَفِّ أُنثَى
هَل أَخَافَ الرَّبيعُ يَومًا زُهُورَه!
صارَ شَوقِي إِلَيكِ دُونَ انقِطَاعٍ
فاستَغِلَّي غِيَابَهُ أَو حُضُورَهْ
واقرَئِي لِي قَصِيدَةً كَي تُغَارِي
كُلُّ أُنثَى وإِنْ تَغَابَت غَيُورَةْ
شَبَّتِ الحَربُ نارَها في كِلَينا
فانطَلَقنا ولم نَخَف مِن خُطُورَةْ!
واختَرَقنا شَوَارِعًا ضَيّقاتٍ
مِثلَما يَخرِقُ اشتِيَاقٌ وُعُورَةْ
والتَفَتْنَا وبَيتُ بَوْسٍ بُيُوتٌ
مِن زُجاجٍ كأَنَّها سَنغَفُورَةْ
هكذا هكذا الوِصَالُ وإِلَّا
ما يُسَمَّى إِنْ حَرَّمَ البَدرُ نُورَهْ؟!
أَسعَدَ اللهُ بالهَوَى شَوقَ أُنثَى
تَطرُقُ القَلبَ بَغتَةً كَي تَزُورَهْ
صَدِّقِينِي لَو دَامَ هذا التَّلَاقِي
لَاستَعَدْنا البلادَ صَوتًا وصُورَةْ
نَحنُ إِنْ ضَاعَت البلادُ ضَحَايا
لَيسَ فِينا أُنُوثَةٌ أَو ذُكُورَةْ