اللّهُ أكبرُ، قامت دولة العربِ
بالحق والعدل، لا بالقهر والغَلَبِ
من بؤرة الوعي من شعبي قد انبثقت
أضواؤها كانبثاق الفجر في الرحب
مدعومة الجذر في حسّي وفي رَشَدي
ريّانة الفرع من جدّي ومن دأبي
لا، لم تغب عن شعوري مذ حلمت بها
حتى استوت في عياني منتهى أربي
أنا العروبة ما فضلي بمنتقصٍ
في العالمين ولا أصْلي ولا حسبي
إذا أشرِّق فالأحرار من شِيَعي
وإن أغرّبْ فما مجدي بمغترب
أنا العروبة في بغدادَ في عدنٍ
في القدس في جيرة الأردنِّ في حلب
في النيل في المغرب الدامي بكل ثرى
تُدْنيه أسبابه الفرعاء من سببي
أنا العروبة شيءٌ واحدٌ أحدٌ
رغم العوائق والأخطار والنوب
من فرَّق العُرْبَ أشلاءً وبعثرهم
بين الدروب ضحايا الرعب والرهب؟
في كل صقعٍ قطيعٌ فوقه قزمٌ
تحيا الخرافة في سرباله الخرب
أعوذ بالعُرْب مما ألّهت شيَعٌ
منهم فغذّوا بهم في حالك الريب
تلك القواسة من تدجيل ساستهم
المتخمين بقوت الكادح السَّغب
ودَّتْ كراسيُّهم لو قد هوت بهم
خسفًا من الأرض أو نسفًا من الشهب
مَنْ للشعوب بوعيٍ مبصرٍ يقظٍ
في الشرق يذهب بالأوثان والنُّصُب
أَوْلى من الصنم المقدود من حجرٍ
بالحطم، ذا الصنم المشدود من عصب
آمنت بالوحدة الكبرى تدعمها
يد الشعوب وتحميها من العطب
إذا دعتْ فبلاد العرب عاصفةٌ
وإن تَلُذْ فبها في معقلٍ أشب
في ساحها الحرب أجنادٌ مجنّدةٌ
تحمي حماها من الأوضار والوصب
هذا الضمان لنا لا ما تزف به
أحلافهم من دعاوي الحرب والحرب