سألتُ الروحَ: هل يهواك قلبي؟
فقالت: كيف ينسى من يُجيبُ؟!
وكيف يذوبُ في الأيامِ عشقٌ
تجذَّرَ في الضلوعِ ولا يغيبُ؟!
وكيف يموتُ في الأعماقِ وصلٌ
وقد سكنتْ به الروحُ الطروبُ؟!
وفي عينيكَ أشواقٌ تداعَتْ
كأنَّ النورَ منها يستجيبُ
فلا تسألْ عن الحبِّ المصفّى
فأنت النبضُ، أنت المستجيبُ
وإن قالوا سيأتي الحبُّ يومًا
ويطفئُه الملامُ المستريبُ
فقلْ: ما كان للحبِّ انتهاءٌ
إذا ما كان في اللهو القلوبُ
وإن طالَ الدجى، أو ضاقَ دربٌ
سيبقى في خطانا ما يطيبُ
ألا يا قلبُ، هل تهوى سواها؟
فقال: وكيف يسلو من يصيبُ؟!
ولو جفَّتْ ينابيعُ الأماني
فنبضُ الحبِّ في قلبي عجيبُ
فما خابتْ قلوبٌ في هواها
إذا كانتْ على العهدِ الرحيبُ
ولو طالَ المدى أو شابَ رأسٌ
ستبقينَ الشفاءَ، وله طبيبُ..!