ألا حبَّذا عَتْبٌ بدا مِن معاتِبِ
لقد صرتُ فيه كالأسير المكاتَبِ
إذا ما أتتنى من حبيبٍ رسالةٌ
أراه بها مثلَ القريبِ المخاطب
فطرْفي بها يجني من الخطِّ حظَّه
وتُتلى فيحظى السمعُ منها بجانب
وتحضرُ في قلبي خواطرُ لذَّةٍ
إذا كان فيهِ ساكنًا شخصُ صاحبي
وكم ساكنٍ في مهجةٍ وهْو ساكتٌ
وقد فات من يهواه فضلُ المجاوب
كرامةُ إبراهيمَ فاقبَلْ قصيدتي
ولا فضلَ لي إنِّي أتيتُ بواجب
أديبٌ أريبٌ ألمعيٌّ مهذَّبٌ
له الفضلُ إرثٌ عن أبٍ ذي مناقب
ومن لي بأن يرضى بأنِّي أخصُّه
بديوان شعرٍ مُترَعٍ بالعجائب
وما ذاك إلا أنّ فيه شمائلاً
تحضُّ على تخصيصِه بالأطايب
وإن ودادي يا كرامةُ زائدٌ
على ودِّك السَّامي لأعلى المراتب
كفاك من العلياءِ ما أنت حائزٌ
به فائزًا منها بأسنى المطالب
فصِلْني ولو بالخطِّ فالخطبُ هيِّنٌ
وإن كنتَ نُصبَ العينِ في وصفِ غائب
وما بك بُخلٌ يا كرامةُ إنما
ليكملَ حظِّي من جميع الجوانب