تخطَّ إلى المحتوى

رأينا ذوي فضل ومثلك لن نرى

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

رأينا ذوي فضلٍ ومثلَك لن نرى

فإنّ جميع الصَّيْدِ في باطنِ الفرا

لقد أشرقت في الشَّرق شمسُك وانجلى

ظلامُ الدَّياجي حيثُ صبحُك أسفرا

وإذْ جئتَ برَّ الشَّام أينعَ روضُهُ

وأثمر فيه الفضلُ والعدلُ أزهرا

وحلَّت ببيروتَ المسرَّةُ كلُّها

وفي ثغرِها حلَّ ابتسامٌ بلا مِرا

أسرتَ العلا حيث المعاني رقيقةٌ

تهيمُ ولكنْ غيرَ وصلِك لا ترى

فلا برحتْ تحظى به حيثُ إنّها

لها في هواكَ العذرُ من سائر الورى

دُعيتَ بعبدِالله إنّك سيِّدٌ

وبالجابريِّ الألمعيِّ لتُجبرا

وأصبح ذو فضلٍ بحبِّك هائمًا

وأضحى بك الشّاني الظَّلومُ مُكدَّرا

حويتَ التُّقى والجِدَّ والمجدَ والهدى

عن الجَدِّ حتَّى طبتَ فرعًا وعنصرا

لكفِّك جودٌ لا يقاسُ به ندى

محالٌ علينا أن نعدَّ ونحصرا

فحاتمٌ الطائي روى عنك جودَه

وأحنفُ عن حلمٍ يزينُك قصَّرا

قُدامةُ يروي عنك كل بلاغةٍ

وقُسٌّ روى عنك الفصاحةَ مُخبرا

وإنّك للعلياء أجدرُ طالبٍ

وأنت لدى الأقمارِ في أرفع الذُّرى

وإنّك بحرٌ لا يُخاضُ قرارُه

بلا حرجٍ عنه يحدِّثُ من درى

وأخلاقُك الحسنى خُلقن من الرضى

ورأيُك أضحى من ضيا الشَّمس أظهرا

تتيه القوافي في مديحِك عزَّةً

ويسمو بكم نظمُ القريضِ مصدَّرا

فلا زلتَ ترقى أكملَ السَّعدِ كلما

صباحٌ بدا أو صاح طيرٌ وبكَّرا