يُروى عن الليلِ في كرّاسِ سهرانِ
من كأسِ سكرانةٍ أو كأسِ سكرانِ
أنَّ التي ما فتاةٌ سوف تُشبِهُها
أطلّت الآن في أسرابِ نِسْوانِ
مروا على عجلٍ والكلُّ يرمُقُهمْ،
لهمْ تنانيرُ إلاّها بفُستانِ
سارت على الإثر أقوامٌ تحاول أنْ
تصبوَ، ما بينَ أشياخٍ وشُبَّانِ
كانوا خليطاً من النُّسّاكِ في درَكٍ
من الهَلاكِ، ولا منجى لإنسانِ
إذ حاولوا أن ينالوا من مفاتِنها
قليلَ شِربٍ يُروّي قلبَ ولهانِ
وعند شاطِئِ بحرٍ ما تأوَّبها
حلْمٌ بريشةٍ بدّاعٍ وفنّانِ
رأتْ هناكَ سراباً.. حينها انتفضت
بفتنَةٍ مِلءَ أفخاذٍ وسيقانِ
فأيقظوا الحربَ والأوطانُ نائمةٌ
وأصبح الكونُ في بحبوحِ نيرانِ