تخطَّ إلى المحتوى

يقولون لا تجهل وحلمي هو الجهل

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

يقولون لا تجهَل وحِلميْ هو الجهلُ

فمذهبُ أهل العِشقِ في العقل: لا عقلُ

وفاتنةٍ ليست تُضاهى صحبتُها

كما ليس لي شكلٌ فليس لها شكلُ

قَتولٍ خَلوفٍ ليس يَسلمُ جارُها

فعادتُها الإخلافُ، مِهنتُها القتلُ

تُواعِدني قبل الظلام وبعدهُ

وما بَعدُها بَعدٌ ولا قبلُها قَبلُ

مَررتُ على أطلالِها بَعد أزمُنٍ

وقد تعِبت رِجلي وضاقت بيَ السُّبلُ

فرقَّت لها عيني لفرط خلائِها

وجاد لها من ماء عارضِها وبلُ

كأن لم نعش فيها دهوراً هنيئةً

أنا والتي أهوى وطاب لنا الوصلُ

كأن لم نكن فيها نُراقِبُ بعضنا

وأحداقُنا فيما نُريد هُمُ الرُّسلُ

فهذي هي الدنيا يطيبُ قليلُها

ولكنّما التنغيص فيه هو الأصلُ

لَئن تُمسي دور الفاضِلِيَةِ بَلقَعاً

فكم لَذَّ في أرجائها الماء والظلُّ

ولكن إلى من ليس بنضُبُ ظِلُّهُ

ولا ماؤهُ، يمتدُّ ذاك وذا يَحلو

هو ابن الصحارى وهْو سادِنُ رَيعِها

وتعرفُهُ الأشجار والطير والرملُ

وريثُ أبٍ ضخمٍ كثيرٍ غَناؤهُ

أليس وريث الليث في شأنِهِ الشبلُ

هو الفائقُ الأقرانِ خالي، فديتُهُ

ومَن دأبُهُ الإنفاقُ والجود والبذلُ

فلو جاز أن تُسمى الرجالُ بِخُلْقِها

لكانَ اسمُ خالي بينها: السيد النُّبلُ

حرامٌ على الأرحامِ إنجابُ مِثلِهِ

إذا كان في صُلب الرجال له مِثلُ

بنو الفاضِل استوصوا به لكم الفضلُ

فإنّكمُ أهلون ما مِثلُكم أهلُ

وما الناس إلا اثنانِ فيكم فواحِدٌ

جوادٌ وثانٍ ما يَمُرُّ بِهِ بُخلُ

هَطولونَ لا ينفكُّ غيثُ سَمائِكمْ

فإن لم يكن وبْلاً فأحقرُهُ طَلُّ

ولو لم تكونوا أعظم الناسِ نِسبَةً

لكان كفاكُم نِسبَةً ذلك الفِعلُ

أحِبُّكمُ حُبَّينِ سِراً ومُعلَناً

فبعضي لكم بعضٌ وكُلّي لكم كُلُّ

ومهما بدربيْ اخضوضرت ليْ منازلي

فإنَّ مكاناً لا أراكم به مَحلُ

فما أنا إلا طِفلُكمْ إنْ أردتُمُ

وإن لم تُريدوا قد أرادكم الطفلُ