تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١٩٩ بيت

المتفرقات

هَلْ لَكَ عَيْنٌ سَيِّدِي

أَنْ تَقْتَرِبْ

مِنِّي؟!..

بِرَغْمِ مَا فَعَلْتَهُ

بِحَقِّي..

رَغْمَ صَدْمَةِ الْهَرَبْ

ورَغْمَ مَأْسَاتِي..

وقَلْبِي الْمُكْتَئِبْ

رَغْمَ انْهِيَارِ حُبِّنَا

رَغْمَ الْغُيُومِ، وَالسُّحُبْ

هَلْ لَكَ عَيْنٌ سَيِّدِي

أَنْ تَقْتَرِبْ؟!

وأَنْتَ قَدْ تَرَكْتَنِي..

أَذْبُلُ كَالْوَرْدِ..

بِلَا أَيِّ سَبَبْ

وأَنْتَ قَدْ أَضَعْتَنِي

كَمَا يَجِبْ

وأَنْتَ قَدْ جَعَلْتَنِي أُضْحُوكَةً

لِكُلِّ مَنْ هَبَّ، وَدَبّْ

ارْفُقْ بِهَذَا الْحُبِّ،

واتْرُكْنِي لِحَالِي، وَانْسَحِبْ

فَأَنْتَ مَاهِرٌ مَعِي..

بِطَبْعِكَ الذِي غَلَبْ

تُجِيدُ سَيِّدِي..

صِيَاغَةَ الْكَذِبْ

تُجيدُ سَيِّدي..

صِنَاعةَ الْكَذِبْ

تُحِبُّنِي!.. أَنْتَ تُحِبّْ؟!

وفِّرْ عَلَيْكَ رُبَّمَا نَطَقْتَ

مَا تَقُولُهُ.. وَقْتَ غَضَبْ

وعِنْدَ سَاعَةِ الْغَضَبْ

جَمِيعُ مَا نَقُولُهُ..

لَا يُحْتَسَبْ

تُحِبُّنِي!.. يَا لَلْعَجَبْ!

فَهَلْ فَقَدْتَ الْوَعْيَ،

أَمْ أَنْتَ مَريضٌ،

أَمْ دَخَلْتَ في شُعُورٍ

مُضْطَرِبْ

نَتِيجَةَ الْإِعْيَاءِ، وَالْحُمَّى،

وتَأْثِيرِ الْعِلَاجِ، وَالتَّعَبْ

تُحِبُّنِي!.. مُنْذُ مَتَى؟

أَنْتَ تَطَوَّرْتَ كَثِيرًا

في غِيَابِي..

نَمْسُكُ الْآنَ الْخَشَبْ

مِزَاجُكَ الْيَوْمَ عِنَبْ

آخِرُ مَا أَحْتَاجُهُ

في الْحُبِّ أَنْ أَبْقَى هُنَا..

جَارِيَةً تَحْتَ الطَّلَبْ

تَأْوِي إِلَى سَيِّدِهَا

إِذَا رَغِبْ

تُنَفِّذُ الْأَمْرَ بِكُلِّ هِمَّةٍ

مَتَى وَجَبْ

سَئِمْتُ مِنْ هَذَا اللَّعِبْ

جَرَحْتَنِي حَقًّا

وكُنْتَ جَاهِزًا..

بِخِدْمَةِ التَّوْصِيلِ لِلْإِحْسَاسِ

دَاخِلَ الْعُلَبْ

والْحُبُّ يَا مُجَامِلًا

أَكْبَرُ مِنْ تِلْكَ الْهَدَايَا

في الْعُلَبْ

عَامٌ عَلَى لِقَائِنَا

بَيْنَ الْهُدُوءِ، وَالصَّخَبْ

مَا بَيْنَ ثَلْجٍ، وَحَرِيقٍ..

في الْقُلُوبِ قَدْ نَشِبْ

عُمْرِي رَمَادٌ، وَحَطَبْ

والْعِشْقُ غَابَ، وَاحْتَجَبْ

قَلْبِي أَصَابَهُ الْعَطَبْ

ولَمْ أَعُدْ..

إِلَى الْغَرَامِ أَنْجَذِبْ

ولَمْ يَعُدْ..

كَلَامُكَ الْمَعْسُولُ سَيِّدِي

كَسُكَّرِ الْقَصَبْ

حُبُّكَ صَارَ مُؤْلِمًا

كَالضَّرْسِ يَحْتَاجُ

إِلَى حَشْوِ عَصَبْ

تَوَغَّلَ الْبُرُودُ في أَوْقَاتِنَا

مِنْ مَنْبَعِ الْإِحْسَاسِ في وِجْدَانِنَا

حَتَّى الْمَصَبّْ

ومَنْجَمُ الشُّعُورِ بَيْنَنَا

نَضَبْ

وقُرْصُ شَمْسِنَا غَرَبْ

تَعِبْتُ مِنْ هَذَا الْهَوَى،

ومَا جَلَبْ(١)

وأَنْتَ مَنْ أَدْخَلْتَنَا بِالْعَنْدِ..

في هَذَا الْمَطَبّْ

عَلَّمْتَنِي..

في بُؤْسِ أَيَّامِي الْأَدَبْ

عَامَلْتَنِي كَتَابِعٍ

لِقَلْبِكَ الذِي أَهَانَنِي كَثِيرًا،

أَوْ ذَنَبْ

مَلَلْتُ مِنْ شَكْوَايَ

يَا عُضْوَ الْخِدَاعِ الْمُنْتَدَبْ(٢)

يَا مَنْ تَنَفَّسْتُ نَسِيمَ حُبِّهِ،

مَاتَتْ مِنَ الشَّكْوَى

نَسَائِمُ الْهَوَاءِ في الشُّعَبْ

لَنَا بِهَذَا الْحُزْنِ رَبّْ

يَا مَنْ عَلَى سُلْطَةِ

حُبِّنَا وَثَبْ

أَرَاكَ في نِهَايَةِ الْأَمْرِ

عَلَى حُكْمِ الْغَرَامِ تَنْقَلِبْ

تَرَكْتَنِي..

بَيْنَ اشْتِعَالِ غِيرَتِي..

بَيْنَ اللَّهَبْ

تَرَكْتَنِي..

وعِشْتَ دَوْرَ الْمُغْتَرِبْ

تَرَكْتَنِي..

بَيْنَ الدُّمُوعِ بَعْدَمَا..

كُنْتَ الْمَلَاكَ في سَمَائِي

دَائِمًا

يَسْكُنُ مَا بَيْنَ النُّجُومِ،

والشُّهُبْ

وبَعْدَمَا..

كُنْتُ الْوَحِيدَةَ التِي آوَتْكَ

في الْحُزْنِ عَلَى مَرِّ الْعُصُورِ،

والْحِقَبْ(٣)

وبَعْدَمَا..

أَخْلَصْتُ في مَشَاعِرِي،

وجَفْنُ نَاظِرِي هَدِبْ(٤)

أَحْبَبْتُ..

مَا أَغْنَى عَنِ الْقَلْبِ الشَّغُوفِ

حُبُّهُ، وَمَا كَسَبْ

ارْفُقْ بِهَذَا الْحُبِّ،

واتْرُكْنِي لِحَالِي، وَانْسَحِبْ

مِنْ دُونِ لَوْمٍ، أَوْ عَتَبْ

فَالصِّدْقُ في تِلْكَ الْأُمُورِ

مُسْتَحَبّْ

فَنَحْنُ في عُمْقِ الْجِرَاحِ

نَنْتَحِبْ

والدَّمْعُ في أَحْدَاقِنَا..

مِنَ الْهُمُومِ يَنْسَكِبْ

ولَمْ نَعُدْ إِلَى الْحَنِينِ نَنْتَسِبْ

ولَمْ يَعُدْ جَوُّ الْغَرَامِ مُدْهِشًا

كَمَا قَرَأْتُ في الْكُتُبْ

وعِشْقُنَا الْمَذْبُوحُ سَيِّدِي

عَلَى مَرْأًى مِنَ الْقَلْبِ

صُلِبْ

ولَحْظَةُ الْأَمَانِ في حَيَاتِنَا..

عَلَى حَسَبْ

ونِسْبَةُ التَّصْوِيتِ لِانْفِصَالِنَا

أَعْلَى النِّسَبْ

تُحِبُّنِي!..

مُقَرَّرُ الْحُبِّ صَعُبْ

والْوَصْلُ في اخْتِبَارِ حُبِّنَا..

رَسَبْ

فَهَلْ تَصَوَّرْتَ حَبِيبِي..

أَنَّ تِلْمِيذًا بَلِيدًا..

يَسْتَحِقُّ لَحْظَةً

مَجْمُوعَ طِبّْ(٥)

ارْحَلْ بَعِيدًا سَيِّدِي،

ودَعْكَ مِنْ تِلْكَ الْخُطَبْ

ودَعْكَ مِنْ إِدَانَةِ الظُّرُوفِ،

مَرَّةً، وَأُسْلُوبِ الشَّجَبْ

هَلْ كُنْتُ أَوَّلَ النِّسَاءِ

بَيْنَ كُلِّ مَنْ تُحِبّْ؟

أَحْبَبْتَ مِنْ سُوقِ النِّسَاءِ

زُمْرَةً؛

فَهَلْ تُحِبُّ سَيِّدِي لَاعِبَةً،

أَمْ هَلْ تَعَشَّقْتَ..

جَمِيعَ لَاعِبَاتِ الْمُنْتَخَبْ(٦)

ارْحَلْ بَعِيدًا سَيِّدِي

بَيْتُ الْغَرَامِ مِنْ عِنَادِنَا

خَرِبْ

والْقَمْعُ فِيهِ مُسْتَتِبّْ

وجْهِي مِنَ الْفِكْرِ

شَحَبْ

تُرِيدُ أَنْ تَبْلُغَ مِنْ مَحَبَّتِي

أَعْلَى الرُّتَبْ؟!

تُرِيدُ أَنْ تُصْبِحَ عَاشِقًا

بِتَاريخِ الْهَوَي؟..

يَا لَفَخَامَةِ اللَّقَبْ!

أَنْتَ عَلَى الْغَدْرِ تَشُبّْ

سَيَذْكُرُ التَّارِيخُ يَا مُخَادِعِي..

يَا مَنْ عَلَى الْقَلْبِ نَصَبْ(٧)

أَنِّي دَعَوْتُ قَلْبَكَ الْمَغْرُورَ

أَلْفَ مَرَّةٍ..

لَكِنَّهُ لَمْ يَسْتَجِبْ

سَيَذْكُرُ التَّارِيخُ

كَمْ ضَحَّيْتُ في غَرَامِنَا،

والْحُبُّ كالْأَشْعَارِ

دِيوَانُ الْعَرَبْ

ارْحَلْ بَعِيدًا سَيِّدِي

يَوْمُ الْحِسَابِ قَدْ قَرُبْ

وقَلْبُكَ الْمَغْرُورُ

يَا مُرَاوِغِي..

مِنْ نَفْسِ كَأْسِهِ.. شَرِبْ

تَسْأَلُ عَنْ قَلْبِي أَنَا؟..

قَلْبِي الشَّغُوفُ سَيِّدِي..

كَانَ هُنَاكَ في ضُلُوعِي، وَذَهَبْ

يَا سَيِّدِي..

اذْهَبْ كَمَا الْعُمْرُ

ذَهَبْ

ارْفُقْ بِهَذَا الْحُبِّ،

واتْرُكْنِي لِحَالي، وَانْسَحِبْ

يَا سَيِّدِي..

عِنْدَ اللِّقَاءِ الْمُرْتَقَبْ

اذْهَبْ كَمَا الْعُمْرُ ذَهَبْ

فَنَحْنُ في انْكِسَارِنَا

نَحْتَاجُ في حَيَاتِنَا

لِقُوَّةٍ مَهَامُّهَا.. فَضُّ الشَّغَبْ