تخطَّ إلى المحتوى

عيد الجلوس صدقت وعدك

الكامل

٦٥ بيت

المديح

عِيدَ الْجُلُوسِ صَدَقْتَ وَعْدَكَ

بِالْمُنَى وَصَدَقْتُ وَعْدِي

عَلَّمْتُ طَيْرَ الْوَادِيَيْنِ

فَغَرَّدَتْ بِحَنينِ وَجْدي

وَنَظَمْتُ فِيكَ فَرَائِداً

كَانَتْ لِجِيدِكَ خَيْرَ عِقْدِ

الشعْرُ يُبْدِي فِيكَ زِينَتَهُ

وَوَجْهُ الرَّوْض يُبْدِي

نَثَرَ الربِيعُ بِكَ الْوُروُ

دَ نَضِيرَةً وَنَثرْتُ وَرْدِي

وَوََى الْبُرُودَ مِنَ الأَزَا

هِرِ وَانْتَقَى لَكَ خَيْرَ بُرْدِ

فِيهِ الريَاضُ تَبَرَّحَتْ

وَثَنَيْنَ مِنْ جِيدٍ وَقَدِّ

كَمْ مِنْ عُيُونٍ غَصَّةٍ

فِيهَا وَمِنْ ثَغْرٍ وَخَدِّ

وَجَرَى النَّسِيمُ مُضَمَّخَ الْ

أَرْدَانِ مِنْ مِسْكٍ وَنَدِّ

عِيدَ الْجُلُوسِ وَكَمْ حَوَتْ

ذِكْرَاكَ مِنْ عِزٍّ وَمَجْدِ

أَصْبَحْتَ وَحْدَكَ في الزمَا

نِ وَصِرْتُ في الشعَرَاءِ وَحْدِي

عِنْدِي لَكَ الدُّرَرُ الْحسَا

نُ وَأَيْنَ إِنْ لَمْ تُلْفَ عِنْدِي

اَلشعْرُ للأَمْلاَكِ خَيْرُ

ذَخِيرَةٍ وَأَعَزُّ بَنْدِ

صاغَتْ سَوَائِرُهُ لَهُمْ

تَاجَيْنِ مِنْ مَجْدٍ وَخُلْدِ

وَلَرُبَّ قَافِيَةٍ بهَا

مَا شِئْتَ مِنْ خَيْلٍ وَجُنْدِ

تَسْرِي فَلاَ صَعْبٌ بِصَعْبٍ

لا وَلاَ بُعْدٌ بِبُعْدِ

تَثِبُ الْجِبَالَ وَمَالَهَا

بَيْنَ الْكَوَاكِبِ مِنْ مصَدِّ

اَلشعْرُ زَنْدٌ للقَويِّ

وَعُدَّةٌ لِلْمُسْتَعِدِّ

كَمْ زَانَ مِنْ مُلْكٍ كَمَا ازْ

دَانَ الْمُهَنَّدِ بِالْفِرِنْدِ

عِيدَ الْجُلُوسِ وَأَنْتَ في الْ

أَعْيَادِ فَرْدٌ أَيُّ فَرْدِ

أَلْفَى بكَ الأَمَلُ الْبَعِيدُ

لِمِصْرَ أَكْرَمَ مُسْتَمَدِّ

وَتَواتَرَتْ نِعَمُ الإِلَهِ

تَجِلُّ عَنْ حَصْرٍ وَعَدِّ

فَارُوقُ يَا أُسَّ الرجا

ءِ وَمُلْتَقَى الركْنِ الأشَدِّ

جُمِّلْتَ بِالقَوْلِ السدِيدِ

وَسَاطِعِ الرأْيِ الأَسَدِّ

وَهَبَتْ لَكَ الدنْيا مَفَا

تِحَ مَجْدِهَا مِنْ غَيْرِ رَدِّ

وَضَمَمْتَ بُرْدَ شَبَابِكَ الزَا

هِي عَلَى جِدٍ وَجَدِّ

خُلُقٌ كأَزْرَارِ النسِيمِ

تَفَتَّحَتْ عَنْ نَفْحِ رَنْدِ

وَعَزِيمَةٌ لَوْ لاَطَمَتْ

أُحُداً مَضَتْ أَيَّامُ أُحْدِ

طَهُرتْ مِنَ الصَّلَفِ الذّمِيمِ

وَعُنْفُوَانِ الْمُسْتَبِدِّ

تَجْرِي على سَنَنِ الْمُهَيْمِنِ

بَيْنَ إِيمانٍ وَرُشْدِ

مَنْ سَارَ في نُورِ الإِلهِ

سَعَى إِلَيْهِ كُلُّ قَصْدِ

وَمَضَى فَعَادَ الوَهْدُ مُسْتَوياً

وَطَأْطَأ كُلُّ نَجْدِ

الْمَجْدُ وَهْوَ مُنَى الْحَيَا

ةِ أعِدَّ لِلْبَطَلِ الْمُجِدِّ

حَسْنَاءُ دُونَ حِجَابِهَا

رَصَدَانِ مِنْ هَجْرٍ وَصَدِّ

تقِفُ الْعُيُونُ حِيَالَهَا

حَيْرَى عَلَى شَغَفٍ وَسُهْدِ

مَهْرُ الْبُطُولَةِ مَا أَجَلَّ

فَمَنْ يُوَفِّي أَوْ يُؤَدِّي

لاَ تَبْكِ إنْ عَزَّ السبيلُ

فَإِنَّ نَوْحَكَ غَيْرُ مُجْدِي

وَاعْمَلْ بِجُهْدِكَ ما اسْتَطَعْتَ

فَلَنْ تَفُوزَ بِغَيْرِ جُهْدِ

فَالسَّيْفُ غِمْدٌ ما أَقَا

مَ وَلَمْ يُفَارِقْ جَوْفَ غِمْدِ

فَارُوقُ فَرْدٌ في الْجَلاَ

لِ يَجِلُّ عَنْ وَصْفٍ وَحَدِّ

الْعَبْقَريَّةُ أَنْ تُحَلِّقَ

للنُّجُومِ بِغَيْرِ نِدِّ

وَتَنالَ قَسْراً مِنْ فَمِ الدنْيَا

حَلاَوَةَ كُلِّ حَمْدِ

مَنْ كَالْمَلِيكِ إِذَا انْتَمَى

بَهَرَ الْعُلاَ بِأَبٍ وَجَدِّ

كَانَا لِمِصْرَ وَأَهْلِهَا

عَضُداً يَصُولُ بِخَيْرِ زَنْدِ

رَكِبَا الْعَزَاتِمَ لِلْعَظَا

ئِم بَيْنَ إِيجافٍ وَشَدِّ

مَلَكَا خِطامَ الْحَادِثا

تِ وَمِقْوَدَ الدهْرِ الأَلَدِّ

وَتَحَدَّيَا قَصَبَ السبَا

قِ فَأَذْعَنَتْ عِنْدَ التَّحَدِّي

شَرَفٌ إِذَا اخْتَارَ الْمُقا

مَ أَقامَ في عُلْيَا مَعَدِّ

فَلَكَمْ تَنَقَّلَ في الْعُلاَ

مِنْ مَهْدِ مَكْرُمَةٍ لِمَهْدِ

مِنْ كُلِّ أَرْوَعَ صادِقِ الرّ

مَيَاتِ كَالْوَتَرِ الْعُرُدِّ

جَعْدٍ أَبِيٍ يَنْتَمِي

لِمُوَثَّقِ الْعَزَماتِ جَعْدِ

جَلْدٍ وَهَلْ خَضَعَ الزما

نُ لِغَيْرِ صُلْبِ الْعُودِ جَلدِ

إِنِّي نَزَلْتُ بِجِيرَةٍ

بُسْلٍ عَلَى النَّجَدَاتِ حَشْدِ

أُنْسِيتُ أَهْلِي بَيْنَهُمْ

وَسَلَوْتُ إِخْوَانِي وَوُلْدِي

الضَيْفُ فِي سَاحَاتِهِمْ

يَجْتَازُ مِنْ رِفْدٍ لِرِفْدِ

عَقَدُوا خَناصِرَهُمْ عَلَى

صِدقِ الْوَفاءِ أَشَدَّ عَقْدِ

وَمَضَتْ أَوَاصِرُنَا تُمَد

إِلَى الْعُرُوبةِ خَيْرَ مَدِّ

فَارُوقُ عِشْ نَجْماً يُضِيءُ

بِيُمْنِ إِقْبالٍ وَسَعْدِ

قَدْ كَانَ عَهْدُكَ في عُهُو

دِ المالِكِينَ أَجَلَّ عَهْدِ

بَلَغَتْ بِهِ مِصْرُ الْمَدَى

وَتَخَلَّصَتْ مِنْ كُلِّ قِدِّ

خُذْهَا عُجَالَةَ شَاعِرٍ

تُغْنِي عَنِ الْقَوْلِ الْمُعَدِّ

سَلَكَتْ سَبِيلاً لَيِّناً

سَهْلاً وَجافَتْ كُلَّ صَلْد

وَالروْضُ إِنْ صَدَحَتْ بَلاَ

بِلُهُ صَدَحْنَ بِغَيْرِ كَدِّ

فَاهْنَأ بِعِيدِكَ في نَعِيمٍ

مُشْرِقِ الْبَسَماتِ رَغْدِ

تَفْدِيكَ مِصْرُ وَنِيلُها

عاشَ الْمُفَدَّى وَالْمُفَدِّي