شهد المعاني في ثلاثة أحزف
في ذكرها يُمْحَى الشقاء ويختفِي
ترضى فتبتسم الحياة هنيئة
والروح تسري في الفؤاد الأجوف
تدنو فتنقشع الغيوم من الدنى
والنور يغمرها بغير توقف
الدفء يهديه الضلوع حنانها
فكأن وجه الكون أصبح معطفي
لفظ حوى معنى الحياة ونبضها
فبدونه وهج المشاعر ينطفي
"ياء" تلت "ميم" تلاحق "همزة
ألف" أمان عند أي تخوف
"ميم" ملاذ للجميع من الأذى
هل حجرها غير الأمان الأكنف
"ياء" يقين بالجنان لمن سعى
في ظل أقدام الحنان المورف
أمي رحيق من زهور الخلد في
غيث السماء إلى النبات الأهيف
هي جنة الدنيا وفيض نعيمها
هي رحمة الرحمن واللطف الخفي
من نبضها نبضي وسر تخلقي
مهما وصفت عطاءها لم أنصف
تفنى الحروف إذا سكبت رواءها
وتجف أمداد المحيط وتنتفي
ويموج في روحي خضم عطائها
فبأي آلاء السماء سأكتفي؟
عجز اللسان عن الفضائل دوحتي
مهما سردت فلست بعد بمحتفي
فالأم في شرع الإله تقدست
يتلو الورى إجلالها في المصحف
فاخفض جناح الذل دون تردد
واهجر لسان الفحش لا تتأفف.