تخطَّ إلى المحتوى

ألم ترني وإن أنبأت أني

الوافر

٤٥ بيت

المتفرقات

أَلَمْ تَرَنِي وَإِنْ أَنْبَأْتُ أَنِّي

طَوَيْتُ الْكَشْحَ عَنْ طَلَبِ الْغَوَانِي

أُحِبُّ عُمَانَ مِنْ حُبِّي سُلَيْمَى

وَمَا طِبِّي بِحُبِّ قُرَى عُمَانِ

عَلَاقَةَ عَاشِقٍ وَهَوًى مُتَاحًا

فَمَا أَنَا وَالْهَوَى مُتَدَانِيَانِ

تَذَكَّرَ مَا تَذَكَّرَ مِنْ سُلَيْمَى

وَلَكِنَّ الْمَزَارَ بِهَا نَآنِي

فَلاَ أَنْسَى لَيَالِيَ بِالْكَلَنْدَى

فَنِينَ وَكُلُّ هَذَا الْعَيْشِ فَانِ

وَيَوْمًا بِالمَجَازَةِ يَوْمَ صِدْق ِ

وَيَوْمًا بَيْنَ ضَنْكَ وَصَوْمَحَانِ

أَلاَ يَا سَلْمَ سَيِّدَةَ الْغَوَانِي

أَمَا يُفْدَى بِأَرْضِكِ تِلْكَ عَانِ

وَمَا عَانِيكِ يَا ابْنَةَ آلِ قَيْسٍ

بِمَفْحُوشٍ عَلَيْهِ وَلاَ مُهَانِ

أَمِنْ أَهْلِ النَّقَا طَرَقَتْ سُلَيْمَى

طَرِيدًا بَيْنَ شُنْظُبَ وَالثَّمَانِ

سَرَى مِنْ لَيْلِهِ حَتَّى إِذَا مَا

تَدَلَّى النَّجْمُ كَالأُدْمِ الْهِجَانِ

رَمَى بَلَدٌ بِهِ بَلَدًا فَأَضْحَى

بِظَمْأَى الرِّيحِ خَاشِعَةِ الْقِنَانَ

تَمُوتُ بَنَاتُ نَيْسَبِهَا وَيَغْبَى

عَلَى رُكْبَانِهَا شَرَكُ الْمِتَانِ

يُطَوِّي عِنْدَ رُكْبَةِ أَرْحَبِيٍّ

بَعِيدِ الْعَجْبِ مِنْ طَرَفِ الْجِرَانِ

مَطِيَّةِ خَائِفٍ وَرَجِيعِ حَاج ٍ

شَمُوذِ الذَّيْلِ مُنْطَلِقِ اللَّبَانِ

قَذِيفِ تَنَائِفٍ غُبْرٍ وَحَاجٍ

تَقَحَّمَ خَائِفًا قُحَمَ الْجَبَانِ

كَأَنَّ يَدَيْهِ حِينَ يُقَالُ سِيرُوا

عَلَى مَتْنِ التَّنُوفَةِ غَضْبَتَانِ

يَقِيسَانِ الْفَلَاةَ كَمَا تَغَالَى

خَلِيعَا غَايَةٍ يتَبَادَرَانِ

كَأَنَّهُمَا إِذَا حُثَّ الْمَطَايَا

يَدَا يَسَرِ الْمِتَاحَةِ مُسْتَعَانِ

سَبُوتَا الرَّجْعِ مَائِرَتَا الأَعَالِي

إِذَا كَلَّ المَطِيُّ سَفِيهَتَانِ

وَهَادٍ شَعْشَعٍ هَجَمَتْ عَلَيْه

تَوَالٍ مَا يُرَى فِيهَا تَوَانِ

أَعَاذِلَتَيَّ فِي سَلْمَى دَعَانِي

فَإِنِّي لاَ أُطَاوِعُ مَنْ نَهَانِي

وَلَوْ أَنِّي أُطِيعُكُمَا بِسَلْمَى

لَكُنْتُ كَبَعْضِ مَنْ لَا تُرْشِدَانِ

دَعَانِي مِنْ أَذَاتِكُمَا وَلَكِنْ

بِذِكْرِ الْمَذْحِجِيَّةِ عَلِّلَانِي

فَإِنَّ هَوَايَ مَا عَلِمَتْ سُلَيْمَى

يَمَانٍ إِنَّ مَنْزِلَهَا يَِمَانِ

تَكِلُّ الرِّيحُ دُونَ بِلَادِ سَلْمَى

وَسِرَّاتُ المُنَوَّقَةِ الهِجَانِ

بِكُلِّ تَنُوفَةٍ لِلرِّيحِ فِيهَا

حَفِيفٌ لَا يَرُوعُ التُّرْبَ وَانِ

إِذَا مَا المُسْنِفَاتُ عَلَوْنَ مِنْهَا

رَقَاقًا أَوْ سَمَاوَةَ صَحْصَحَانِ

يَخِدْنَ كَأَنَّهُنَّ بِكُلِّ خَرْقٍ

وَإِغْسَاءَ الظَّلَامِ عَلَى رِهَانِ

وَإِنْ غَوَّرْنَ هَاجِرَةً بِفَيْف ٍ

كَأَنَّ سَرَابَهَا قِطَعُ الدُّخَانِ

وَضَعْنَ بِهِ أَجِنَّةَ مُجْهِضَاتٍ

وُضِعْنَ لِثَالِثٍ عَلَقًا وَثَانِ

وَلَيْلٍ فِيهِ تَحْسَبُ كُلَّ نَجْمٍ

بَدَا لَكَ مِنْ خَصَاصَةِ طَيْلَسَانِ

نَعَشْتُ بِهِ أَزِمَّةَ طَاوِيَاتٍ

نَوَاجٍ لَا تَبِينُ عَلَى اكْتِنَانِ

تُثِيرُ عَوَازِبَ الكُدْرِيِّ وَهْنًا

كَأَنَّ فِرَاخَهَا قُمْرُ الأَفَانِي

يَطَأْنَ خُدُودَهُ مُتَشَمِّعَاتٍ

عَلَى سُمْرٍ تَفُضُّ حَصَى المِتَانِ

سَرَيْنَ جَمِيعَهُ حَتَّى تَوَلَّى

كَمَا انْكَبَّ الْمُعَبَّدُ لِلْجِرَانِ

وَشَقَّ الصُّبْحُ أُخْرَى اللَّيْلِ شَقًّا

جِمَاحَ أَغَرَّ مُنْقَطِعِ الْعِنَانِ

وَمَا سَلْمَى بِسَيِّئَةِ الْمُحَيَّا

وَلَا عَسْرَاءَ عَاسِيَةِ الْبَنَانِ

أَلاَ قَدْ هَاجَنِي فَازْدَدْتُ شَوْقًا

بُكَاءُ حَمَامَتَيْنِ تَجَاوَبَانِ

تَنَادَى الطَّائِرَانِ بِصُرْمِ سَلْمَى

عَلَى غُصْنَيْنِ مِنْ غَرْبٍ وَبَانِ

فَكَانَ الْبَانُ أَنْ بَانَتْ سُلَيْمَى

وَبِالْغَرْبِ اغْتِرَابٌ غَيْرُ دَانِ

وَلَوْ سَأَلَتْ سَرَاةَ الْحَيِّ عَنِّي

عَلَى أَنِّي تَلَوَّنَ بِي زَمَانِي

لَنَبَّأَهَا ذَوُو أَحْسَابِ قَوْمِي

وَأَعْدَائِي فَكُلٌّ قَدْ بَلَانِي

بِدَفْعِ الذَّمِّ عَنْ حَسَبِي بِمَالِي

وَزَبُّونَاتِ أَشْوَسَ تَيِّحَانِ

بِدَفْعِي الذَّمَّ عَنْ حَسَبِي بِمَالِي

وَزَبُّونَاتِ أَشْوَسَ تَيِّحَانِ

وَأَنِّي لَا أَزَالُ أَخَا حِفَاظٍ

إِذَا لَمْ أَجْنِ كُنْتُ مِجَنَّ جَانِ