تخطَّ إلى المحتوى

سلام على نور بقلبي يسطر

غير معروف

٢٣ بيت

النسيب

سَلَامٌ عَلَى نُورٍ بِقَلْبِي يُسَطَّرُ

وَعِطْرٍ بِهِ عُمْرُ الْمُحِبِّ يُعَطَّرُ

سَلَامٌ عَلَى حُسْنٍ تَخَلَّلَ مُهْجَتِي

كَمَاءِ سَحَابٍ فِي الرَّبِيعِ يُقْطَرُ

لَهَا وَجْهُ بَدْرٍ إِنْ تَجَلَّى تَوَهَّجَتْ

نُجُومُ الدُّجَى مِنْ حُسْنِهَا وَتَنَوَّرُوا

وَمَهْمَا دَنَا نَجْمٌ لِيَسْطَعَ فِي الدُّنَا

أَضَاءَتْ بِهِ عَيْنَايَ حُبًّا وَأَسْفَرُوا

لَهَا الْعَيْنُ تَسْبِي مَنْ رَنَا لِسِحْرِهَا

كَمَا سُبِيَتْ رُوحُ الْأَسِيرِ الْمُكَبَّرُ

وَفِي خَدِّهَا زَهْرٌ يُنَاجِي نَسِيمَهُ

فَيَهْتِفُ وَرْدٌ فِي الْجِنَانِ وَيَزْهَرُ

وَتَنْسَابُ كَالْغُصْنِ الْمُدَلَّى قَوَامُهَا

فَتَهْتِفُ أَغْصَانُ الرَّبِيعِ وَتَزْهِرُ

لَهَا ثَغْرُ دُرٍّ لَوْ تَبَسَّمَ صَافِيًا

تَهَاوَتْ وُرُودٌ فِي الرِّيَاضِ وَتَنْثُرُ

وَشَعْرٌ كَلَيْلٍ لَوْ تَدَاعَى جَمَالُهُ

تَسَلْسَلَ بِالْأُفْقِ الرَّحِيبِ وَيَسْحَرُ

وَأُقْسِمُ بِالْأَفْلَاكِ إِنِّي بِهَا مُتَيَّمٌ

وَفِي حُبِّهَا قَلْبِي الضَّعِيفُ مُقَرَّرُ

فَيَا سَارَةَ الْعُشَّاقِ هَلْ مِنْ رِسَالَةٍ

تُبَلِّغُ شَوْقِي لِوَصْلٍ أَنَّهُ لَكِ مُؤْجَرُ؟

أَخَافُ بِعَادًا أَنْ يُشَتِّتَ خَافِقِي

وَأَخْشَى نَوًى مِنْكِ يُذِيبُ وَيَحْفِرُ

وَمَا لِيَ إِلَّا الصَّبْرُ فِي حُبِّ مَنْ سَبَا

وَإِلَّا دُعَاءٌ بِالْمُنَى وَالْقَلْبِ يَتَكَرَّرُ

أَلَسْتِ لِقَلْبِي أَنْتِ أَمْنٌ وَرَاحَةٌ

فَكَيْفَ يُلَاقِي فِي هَوَاكِ وَيَصْبِرُ؟

فَإِنْ كُنْتِ تَدْرِينِي أُحِبُّكِ صَادِقًا

فَلَا تَحْرِمِي قَلْبِيَ الَّذِي كَانَ يَصْبِرُ

أَنَا الْمُتْعَبُ الْمَفْتُونُ فِي حُبِّ وَجْهِكِ

فَإِنْ شِئْتِ مَوْتِي فَالْعُيُونُ تُقَرِّرُ

وَإِنْ شِئْتِ أَنْ أَحْيَا فَسِرْتُ بِهَدْيِكِ

وَفِي كُلِّ دَرْبٍ مِنْ هَوَاكِ أُسَطِّرُ

فَهَلْ لِقَلِيلِ الْوَصْلِ مِنْكِ تَكَرُّمٌ

فَإِنِّي بِعَهْدِ الْعَاشِقِينَ مُعَمَّرُ؟

أُحِبُّكِ حُبَّ الْبَدْرِ لِلضَّوْءِ مُشْرِقًا

وَحُبَّ الْحَيَاةِ الْغَيْثَ إِنْ جَاءَ يُمْطِرُ

وَحُبَّ الْقُلُوبِ الْحُبَّ صَادِقَ وُدِّهَا

فَمَنْ غَرَسَ الْحُبَّ الْمُبِينَ سَيُثْمِرُ

فَإِنْ تَسْمَحِي لِي فَأَنْتِ أَمِيرَةٌ

وَإِنْ تَرْفُضِي حُبِّي فَأَنْتِ الْمُقَرِّرُ

وَمَهْمَا يَطُولُ الْعُمْرُ فَالْحُبُّ بَاقٍ

كَنُورِ الشُّمُوسِ لَا يَزُولُ وَيَكْبَرُ

فَلَا تَحْرِمِي مَنْ قَدْ أَحَبَّكِ مُخْلِصًا

فَإِنَّكِ فِي الْعُشَّاقِ دُرُّ تَاجٍ مُكَرَّرُ