يا أوّلَ الصّبرِ ماذا آخرُ الصّبرِ
هلْ بعدَ عسرٍ سيأتي اللهُ باليُسرِ
ليشرقَ الصبحُ من خلفِ السّياجِ إلى
من يرقبونَ المنى في ساعةِ الصّفْرِ
نعم.. فليلُ الأسى كم ذابَ حين أتى
طهرانَ نورٌ يضيء بعشرةِ الفجْرِ
ذاك الإمامُ (الخمينيّ) الذي اشتعلتْ
من خلفهِ ثورةٌ داستْ على الجمْرِ
كأنّها(بدرٌ الأولى) قد انبعثتْ
وجدّدَ اللهُ ما قد كانَ في بدْرِ
فأصبحتْ رايةُ الإسلام عاليةً
وأصبحَ الذلُ مقرونًا مع الكفْرِ
فرايةٌ ضدّ (أمريكا) قد ارتفعتْ
لم ينزعِ اللهُ عنها رايةَ النصْرِ
الثائرونَ الألى في حبِّ قائدهم..
وحبِهم للهدى ثاروا مع الطهْرِ
كلُ الموازينِ من آثارهِ انقلبتْ
يا دهرُ حدّثْ فأنتَ الآنَ من تدري
أنّ الذي باتَ يجري اليومَ معجزةٌ
لم أستطعْ وصفها للنّاس في شعْرِي
كلّا ولا يستطيعُ النثرُ ترجمةً
لثورةٍ أصبحتْ في أوّل السّطرِ
وما جرى بعدَها للمتنِ حاشيةٌ
لتكسرَ القيد والإكثارَ من عذرِ
من بعدها جاءَ حزبُ اللهِ منتصرًا
في أرضِ لبنانَ بالإقدام والفكرِ
وغزةٌ وعراقٌ، سوريا وقفتْ
على الأعادي بوضعِ النّحرِ في النّحرِ
أما على موطنِ الإيمانِ إن تُليتْ
ملامحُ الشُّعثِ كانوا آيةَ العَصْرِ
أنصارُ ربّي الألى منهم قد انطلقتْ
مسيرةُ الحقِّ من مرّانَ إذْ تسري
في كلّ شعبٍ حسينيٌّ يحررهُ
من أسرهِ إذْ أطعنا وثبةَ الحرِ
في كلّ شعبٍ (يزيدٌ) ظلّ يظلمُهُ
فثارَ شعبي على التجويعِ والفقرِ
فأسقطوا كل أحزابٍ مؤمركةٍ
مستعمرَ الغزوِ أو مستعمرا سري
فحشّدوا ضدنا نجدًا وعصبتها
(عواصفُ الحزمِ) كالأحزابِ في الخسرِ
إنّ (الخمينيّ وابنَ البدرِ) قادتنا
من (عشرةِ الفجرِ) حتى طلعةِ البدرِ
ومحورٌ واحدٌ طهرانُ صنعاءُ
دمشقُ بغدادُ بيروتٌ إلى النصرِ
والقدسُ ميعادُنا الأسمى وغايتنا
مسيرةُ الحق أقوى من قوى الشرِ