هكذا من بعد يُسرٍ
أصبح العُسْرُ ببابِهْ
لم يزل في الغيِّ حتى
عضَّه الدهرُ بِنابِهْ
تَسبي ابتسامتُه النفوسَ وإنما
يحيا بخمر رُضابِه قتلى الهوى
فإذا أصاب بلحْظِه قلبَ امرئٍ
فَرُضابُه لجراحه نِعْمَ الدوا
على الرأس أسعى نحو بابِك طائعًا
ولو كنتَ في أقصى القرى والمدائنِ
وذلك عهدي فيك لازلتَ ساعدي
ولا زلتَ عندي خيرَ خِلٍّ مُمكِّنِ
ذكَّرتني صحبةُ الورد ماضيَ الأزمانْ
وأهاجتْ ريحُها عنديَ ساكنَ الأحزان
ليت شعري ما البُكا يُجدي كان ما قد كان
كيف أنساها وقلبي مثخنٌ دامي
إن تغبْ عني فحبِّي طافحٌ طامي
سُوِّدتْ من بعد قُربي بيض أيامي
فأنا أبكي وحسبي خطْفُ أحلامي
ذكرُها أصبح شُغلي بل وتسبيحي
إن تمتْ فالقلبُ يغلي دون ترويح
كلَّ يومٍ في التقلِّي والتباريح
ضاق ذَرْعي آهِ مَنْ لي ذبتُ من نَوْحي
لست أبغي من بديلٍ عنك يا روحي
بل أعدُّ اليوم قتلي أعذب الراح