يا صاحبي هل قلت قولا فاحشا
أو بت يوما ظالما ومحاورا
إني لمشتاق إليك وفاقد
نجما هنا فالليل كنت مجاورا
هل قلت يا هذا عليك مقالتا
يوما بها هجوا شديدا زائرا
هل عدت يوما من لقاء مع
صديق كنت أحسبه بخير عابرا
فبدأت قولي بالسلام وكارها
ويحي فقد جئت الذنوب مجاهرا
خرق العهود بدا وقد كنا عهدنا
من زمان أن تقوم مئازرا
أو أن نبيت تذكرا ونصليَ
لله وحده أونبيت تشاعرا
قد قلت أنك لي خليل حين كنت
أحاور الناس القراب محاورا
ولقد علمت كماعلمت إذا
نسيت بأن للإحسان ردا نييرا
فجزاءه وكماله وبيانه
وجميله رد الجميل مئاجرا
إن كنت قد جئت الذنوب بفعلها
قد كان ربي للذنوب لغافرا
ولقد هجرت خليلنا وحبيبنا
إن كنت تذكر من خليل ذاكرا
فرجعت من بعد الفراق ممازحا
ومصاحبا ومدارسا ومذاكرا
أما لمثلك هل يعود لك الفتى
فلقد هجرت الصحب هجرا ماهرا
هل كنت حقا كارها لتكلمي
أم كنت تبحث عن فعال صابرا
فوجدت نفسك قد وجدت لهجرنا
أمرا كبير كي تقوم مهاجرا
إن قد كرهت معي حديثا فاستمر
لكي ترى مني ذهابا تابرا
إذهب وخذ عنك الرداء فإنني
قد كنت خالع ما لبست مسافرا
إن طقت بالهجر الشديد فإنني
قد طقت أن ترتاح مني سائرا
خذ عنك أرقامي وأصواتي
وأبياتي وأياما عبرن تعابرا
قد رمت أن أبدي إليك مودتا
لكن أيفدي مؤمن متكابرا
الله قد جعل القيامة إذ أتى
ناس تعادوا من وداد ظاهرا
إلا أناس متقين تعاونوا
للبر والخير الكبير تئازرا
فعلمت أنك لي خليل صالح
لكن بدا من بات ناسِِ سائرا
ها قدنطقت بما ابوح بفضله
سبحانه عالٍ وليس مُكابرا
فلملكه ولرزقه ولمنه
خير كثير إن بدأت تثابرا
ماهم في قولي وشعري لا ترح
وابقى قريب من صديق خابرا
أنت الصديق حبيبنا وقريبنا
وكبيرنا فاحسن فعالك زائرا
واحفظ عهودا كنت أنت عهدتها
مني ومن كل الصحاب معافرا
لا تعتذر واقرأ أواخر آية
من ءال عمران ترى متدبرا