لأقْطَعَنّ نيَاطَ الْهَمّ بالْكاسِ،
فليسَ للْهمّ مثْلُ الكأسِ من آسِ
فسقّنِيها سُلافاً، سلْسلاً، حُجبَتْ
في دنّها حِقَباً في ركْنِ ديماسِ
صفراءُ تضْحكُ عند المزْجِ من شغَبٍ
كأنّ أعْيُنَها أنصافُ أجراسِ
كأنّ كاساتِنا، والليلُ مُعتكِرٌ،
سُرْجٌ توَقَّدُ في محْرَابِ شمّاسِ
هذا وذاك، وفِتْيَانٌ لهمْ أدَبٌ،
شُمُّ الأنوفِ، سَرَاة ٌ غيرُ أنكاسِ
نازَعْتُهُمْ قَهوَة ً صفراءَ ، صافية ً،
بشاجنٍ خَنِثٍ، كالغصْنِ ميّاسِ
مخنّثِ اللّفْظِ ، يسْبِيني بمقْلتِهِ ،
مُقَرْطَقٍ، قُرَشيّ الوجهِ، عبّاسي
كأنّ إكليلَهُ تاجُ ابنِ مارية ٍ ،
إذْ راحَ معْتصِباً بالوَرْدِ والآسِ
وقدْ يُغنّيكَ من سكْرٍ ومن طرَبٍ،
والكأسُ تخْتالُ من ساقٍ إلى حاسي
للهِ درّكِ قد عذبتِني حُرَقاً ،
بالقرب والبعدِ، والإطماعِ والياسِ