أنا في العلمِ اليومَ ولهانُ هائمْ
أنا عن إدراك العلا غيرُ نائمْ
أنا مذ حُلَّتِ التّمائمُ عني
اتَّخذتُ الكُتْب الحسانَ تمائم
اعتقدتُ العِرفانَ أطيبَ مرعى
فأنا اليوم في المعارف سائم
أنا طيرٌ والفضل لي هو حَبٌّ
كلَّ حين حول الفضائل حائم
أنا نبتٌ وكدتُ أذبل لولا
أمطرَتْني من العلوم غمائم
أنا في يافع الشباب جهادٌ
وليَ العلمُ والفنون غنائم
أنا أمُّ العلوم مذ عاهدَتْني
عقدت في سبابتيَّ رتائم
أنا في تكرار الدروس كأني
فوق غصنٍ مساجلٌ للحمائم
أنا إن جزت روضةَ العلم يومًا
لست أجني الورودَ إلا توائم
إنَّ لي جُمَّةً تلألأ نورًا
سرَّحتْها من الفنون نسائم