تخطَّ إلى المحتوى

وسلا فؤادي لا يطيق نواها

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

وسلا فؤادي لا يطيقُ نواها

ألماً سلاني في الهوى وسلاها

كم شاقني حبٌّ أرومُ عذابَه

رغْم البلاء فكم أنا أهواها

صمتتْ تحادثُ في الهوى قلباً هوى

وكأنَّ سهماً ما أصابَ هواها

هَمَسَتْ وكم همسُ الأحبةِ جارحٌ

قد أرْعشتْ قلباً بطلِّ نداها

أولم يك الحبُّ الذي في مهجتي

يستنشقُ الأهواءَ عند هواها

ومعللي في الحب أنِّي ساكنٌ

قلبَ الحبيبِ فلا أريدُ سواها

هجرتْ مضاربَنا وانَّي قابعٌ

في الحيِّ أنظرُ نجمَها وسماها

يا أيها العذالُ هل راقتْ لكم

آماقُ عينٍ لم تغبْ مرآها

وأفتِّشُ الأترابَ عن أثرٍ لها

جمعتْ بنا الخطواتُ في ممشاها

فعجاجةُ الأرياحِ قد طمستْ بها

وكأنها لم تلتزمْ مسراها

والعينُ تبكي من فراقِ أخلةٍ

ليت السعادة ما رأتْ عيناها

اني لأعجبُ كلَّ قلبٍ هائمٍ

مضتِ الحياةُ به على مغناها

أشقى الذي بالحبِّ عاش زمانَه

لم تدرك الأهواءُ ما أشقاها

يا لوعةَ القلبِ الحزينِ مخافةً

هجراً ينوءُ بها فلا ألقاها

إن قلْت بدراً ما وصفْت جمالَها

أو قلْت ورداً فاحَ طيبُ شداها

أو قلْت قلباً ضاقت الدنيا به

وسعَ الزمانُ وذا المكانُ سناها

أو قلْت عشقاً ما ألمَّ بحالتي

لم يقوَ جسمي في الغرامِ أساها

أنت العيونُ فما رأيت بغيرِها

عَميَتْ فعاشتْ في النوى بعماها

ما أستنير سوى بطيفٍ مرَّ بي

فأرى السعادةَ لا أطيبُ خلاها

عودي اليَّ فما استطعْت بعادنا

كلا وما طابَ البعادُ غداها