تخطَّ إلى المحتوى

إني أتيتك موجة عذراء فرحى لم تطأ حزن الشواطئ

غير معروف

٥٥ بيت

المتفرقات

إني أتيتكَ موجة عذراء فرحَى لم تطأ حزن الشواطئ

همهمات رياحها

أو ما دنت من رملها المتهّدمِ

حُبلَى بأحلام البنات وزغردات غنائها الحلو الأغنّ الأنغمِ

زيف الرؤى حبْرّ تنبّأ بانبعاثك في دمي

فهجرتُ مكتيَ الأثيرة وانتبذتُ دروبها وسكنتُ كهف توهمي

ملكًا سريتَ بخاطري فخرجتَ من ديماس طُهريَ يا ابن قلبي المريمي

في قلبيَ المعمور كنتَ طوافَ روحيَ كعبتي وبقيع كل الصالحين بغير ما ميقات حجٍ طَرْق طيفكَ موسمي

قد رُمْتني

في قيد كفكَ آسرى ملْكَ اليمين زعمتَ أنكَ مغرمي

قد حُزتني

فقطعت في قلبي الوتين

ومن خلافٍ معصمي

خطئي الذي أفضى لكل خطيئتي

أنّي اتخذتك موطني

أهلي

صحابيَ

موئلي

قطّعتُ أرحام الحياة وصلتُ فيكَ مراحمي

غلقّتُ أبواب الأمانيَ كلها

وسلكتُ دربكَ مرشدي

ضوء الطريق ومعْلَمي

يا باب أقبية العذاب وهاويات السّلّمِ

فيكَ السعير وما جناني فيك إلا كالسّراب بقيعةٍ دوماً تعاند آدمي

خطوّ الدقائق كالجراد على أديم العمر يأكل أخضري ليزيد لون تعتّمي

لا لا تسل ماذا جنيتَ بعالمي

فأنا جنايتك الأكيدةُ والوحيدةُ والدليل على انكسار المبسمِ

لا تندمي

قلبي يقول معاتبًا لا تندمي

فهو المُذاب على أنايَ ومنتهايَ من الهوى

حبْوِي

صبايا

أنا أراهُ على الخسارة مغنمي

أنا ما كرهتك دَلّني

نبضي القديم على التسامح فارتَمَى

غيظي وغضبة أحرفي

كل الملام على رصيف تلعثمي

لا تعتذرْ

إذ ما أتيتك أقتفي

حُمق التأسّف نادمًا

جفّ العتاب على فمي

علّمتني

ألّا أُفتّح شرفتي أو باب روحيَ للطوارق كلها وعلى كثير تكرُّمي

علّمتني

أنّ الملائك ويلتي صنفان رغم تعلُّمي

علّمتني

أنّ المحبة باللسان دعيّةٌ

أما المحبة في القلوب نبيّةّ

يُوحَى لها

الفعلُ صدْقُ المَلْهَمِ

شكراً جزيلاً سيدي

فلقد وعيتُ الدرس رغم تألّمي

شكراً جزيلاً أنحني للهامة الشمّاء في الوجع المعتّق مُكرمي

شكراً

لأنيَ قد رُبِيتُ على احترام مُعلّمي.