يا من تزيَّا بثوب العلمِ مختالًا
وفي طواياهُ جهلٌ دامسٌ سالا
تُباهي الناسَ، ظننتَ النفسَ أرفعهم
وفيك نَقصٌ بدا كالشمسِ إذ مالا
تتلو الحديثَ بلا فهمٍ ولا دركٍ
كأنما أنتَ من سَفْسافِها قالا
تُعلي الكلامَ، وزهرُ القولِ منطفئٌ
كأنما الجهلُ في أعماقكَ اشتعلا
ما كلُّ من قرأَ الأسفارَ قد عَلِمَتْ
ولا كلُّ من نطقَ الألفاظَ قد مالا
العلمُ بحرٌ، وأنتَ في شواطئهِ
تلهو كصبيٍّ يرى الأمواجَ إذ جالا
أين الفصاحةُ؟ أين الحِلمُ؟ قد خَفَتَتْ
كأنَّ ما فيك من فكرٍ هوى زالا
يا مدَّعي الحكمةَ الكبرى بلا عملٍ
كأنَّما فيك جهلُ القومِ قد حَلا
أما رأيتَ أديبَ العصرِ في شغَفٍ
يُحيي المعاني ويرقى الفكرَ إذ عَلا؟
فكُن كعاقلِ قومٍ، لا كجاهلهم
فالجهلُ عارٌ، ولُبُّ الجاهلِ ابتلى