تخطَّ إلى المحتوى

اسطع كما سطعت من أفقها الشهب

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

اسطعْ كما سطعتْ من أفقِها الشُّهُبُ

وسر ْعلى سُنن تعلو بها الرُّتبُ

وابتعْ لنفسِك من سُوق العُلا حُلَلا

فأنت عارٍ فلا يسمو بك النَّسب

من لم تطعْه المواضي في مغامِدِها

ولم يكن في رعيل المجد ينتدب

ولم يزنْ صفحةَ التاريخ مفخرةً

مجدًا وصدقًا وفاءً فاته الشنب

وأَعْجَبُ الأمر أنَّ الليل يهزأ من

ضُحَى النهار إذا ما سارت السّحب

تهوى الفراشة نارًا إن هي التمعت

وما درت بوميضٍ حوله العطب

وعاطلُ المجد قد يسمو ومن عجبٍ

تسمو الثُّمالة لا الهندية القُضُب

نورُ الحقيقة مهما شاء يحجبه

ذو الجهل يبدو وتفنى دونه الحُجُب

سما سِماك السّما فاستجله حكمًا

مهما ترامت به الأجيال والحِقب

لو أن قلبك مشتاقٌ لنور هدًى

لما بعدت وأرباب الهوى قربوا

والقرب والبعد إنْ ضَرَّا وإن نَفعا

فبالإضافة لا ذاتيهما السّبب

إذا الغريزة قرّت وهي فاسدةٌ

فليس يُجْدِي امرءًا فضلٌ ولا أدب

هلِ التعاضدُ طبعٌ في الغريزة أم

سمعٌ ينال بتعليمٍ ويُكتسب؟

نعمْ هو الطبعُ لكن شابه عَرَضٌ

حتى استحالَ وطبعُ المرء ينقلب

لا أبعدَ الله دارًا كان يسكنها

زعانِفٌ عن هُداها الحقد والغضب

يستعذبُ المرء منهم ظلمَ صاحبه

كأنه في التجنِّي منهلٌ عذب

تنافرَ اللفظُ والمعنى بوحدتهم

فلفظها السّلم والمعنى لها حرب

ألقى التخاذلُ ضعفًا في نفوسهم

فما استقام لهم جِدٌّ ولا لعب

بين الشّفاء وبين السّقم مُعترَكٌ

وقد تغّلبَ فيه السّقم والعطب

إن الحقيقةَ قالتْ وهي صادقةٌ

فيما تقول بأن الراحةَ التّعب

وكم تشرّب هذا القولُ أفئدةً!

وكم يخالج منه الأنفس الوجب!

هي النفوس شأت تمشي بمجهلةٍ

ما عاقها عائقٌ يومًا ولا نَصَب

تسري على أُفُقِ الظّلماء قارئةً

سِفرَ الطبيعةِ لكنْ سيرها خَبَب