برقُ الأبيرق قد هيَّجت أشجانا
لمّا ذكرتَ لنا صَحباً وجيرانا
فيا رعى الله أياماً لنا سَلفت
أسقى بها ثملاً مثنىً ووحدانا
ويا بأهلي عُرباً ما ذكرتهمو
إلاّ وعدتُ من التِذكار نشوانا
يا حبَّذا روضةٌ أزهتْ بقربهمو
ونسمةٌ حملتْ شيحاً وريحانا
تمشي رُويداً فلو نامَ الثَرى ومَشت
عليه لم يعد الوسنانُ يقظانا
وإن بكى الروضُ حيناً عارضٌ هطلٌ
فقد بكته غوادي الدَمع أحيانا