لا تسأمِ الدهر إن وافتكَ أخطارُ
فأنت فيه على الحالين زوّارُ
فأين من ملكَ الدنيا وزينتَها؟
كانت وكان له منهن أخبار
جاءته تَرْفُلُ في زِيّ العزيز لها
في فِتنة القلبِ أطوارٌ وأطوار
لم يحذرِ العاشق المغرور فتنتَها
فقاده من عظيم الشّوق إكبار
فصفّقتْ طربًا بالبِشر وازدهرتْ
رَفَّتْ عليه رفيفَ النِّسر أخطار
رمته تحت أديم الأرض فاشتجرت
عليه فوقَ تراب القبر أحجار
فليس مُجْدٍ سوى الأعمالِ إن حَسُنت
ضاءت له من كُوى الظلماء أنوار
فكان كالروض إذ أزهاره ابتسمتْ
رَفَّتْ عليه من الأعمال أعطار
هذي الحياة كأحلام المنام فلا
حيٌّ يدوم وفي الآثار تذكار
فأين من ضاءت الدنيا بطلعتهم
من الخلائق أسماعٌ وأبصار؟
من اصطفاهم إله الخلق من بشرٍ
حيث العوالم أشباحٌ وأنوار