لا وقتَ
للحبّ!
خطَرَتْ على دَربي
فتمَلَّكَت قلبي،
بجميلِ مَظهرِها
ولطيفِ مَعْشَرِها
وصَفاءِ جَوهَرِها
ومُرادِها قُربي
خَفَقَ الفؤادُ لها
فمَضَى يُغازلُها
يَستَقطبُ الكِلْماتْ
يَستَمطرُ الغَيماتْ
أو يخطفُ النَّجماتْ
خَطفًا بلا رُعْبِ
وغَدا بها شِعري
إذ فاحَ بالعِطرِ
للقلبِ مألوفا
في الكوَنِ مَعروفا
بَل باتَ مَوصوفا
للعاشقِ الصَّبِّ..
لكنّما الدّهرُ
حِينًا لهُ عُذرُ،
مُستدرِكًا شَرّا
يَدعُوكَ مُضْطرّا
أو آمِرًا أمْرا،
لتسيرَ في الدَّرْبِ
كم كنتُ أذكُرُها
وأعيدُ أسْطُرَها،
في ساعةِ السَّأَمِ
في غَمْرةِ الألمِ
فتقولُ لي شِيَمي:
لا وَقْتَ للحُبِّ!
يا وَيْحَ فاتنتي
ضَاقَتْ بضائقَتي،
لم تَنتَظرْ وَعْدي
لم تحترمْ عَهْدي،
فإذا أنا وَحْدي،
ويَلومُني قلبي!