غمازةٌ خَبَّأتْ في غارِها الحَلَكا
والصّبحُ طِفلٌ أمامَ المُقلتينِ بكى
تَغفو وتفاحُ هذا الخَدِّ مُنتَظِرٌ
صَبًّا ليقطفَ فابعثْ - بُكْرَةً - فَمَكا
بِقبلتينِ (صباحُ الخيرِ)، ثُمَّ ترى
بينَ الشِّفاهِ غَداةَ الليلِ مُعتَرَكا
لها مِنَ الصّبحِ في نظراتِها كَسَلٌ
أمّا النّشاطُ على وجهِ الصّباحِ لَكَا
صوفيةٌ هي، كمْ يَحتاجُ مَذهَبُها
عِشقَ المُريدِ الذي أسلوبَها سَلَكَا
خُمولُها والتهابُ الوَجدِ فيكَ، هُنا
تَخالَفا بعدَ صُلحٍ كانَ واشتَبَكَا
قُمْ رَتِّلِ الشُّكرَ واتلُ الحُبَّ قافيةً
وَقَدِّمِ الشِّعرَ في محرابِها نُسُكَا
إذا النّعاسُ عنِ الأبعادِ غَيَّبَها
فكمْ أنوثَتُها قالتْ: أنا مَعَكَا
لَمْلِمْ شَتاتَكَ مِن أقصى تَخَيُّلِها
واتركْ لها فُرصَةً أخرى تُبَعْثِرُكَا
دَغْدِغْ بِبَوحِكَ خَصرَ الأمنياتِ لكي
تصوغَ في وجهِها البسماتِ والضَّحِكا
على ذِراعِكَ مَدِّدْ لحنَ رَغبَتِها
إليكَ مِنكَ مَقامُ العاشقينَ شَكَا
كُنْ في تفاصيلِها داءً وأدويةً
كُنْ في مَداراتِها الشَّيطانَ والمَلَكَا
هِيَ استمالَتْكَ من جوعٍ يعذبُها
حَتّى تصيرا على خُبزِ الهوى شُرَكَا
قد أوهَمَتكَ بأنَّ النّومَ يَغلِبُها
مِنَ الكَرى قد أعَدَّتْ حُسنَها شَرَكا
تبقى أحاسيسُكَ البكماءُ ناقصةً
إذا أتتكَ فَساعدْها لِتُكْمِلَكَا
وَلُذْ بها أنتَ في الحالينِ مُنهَزِمٌ
كُنْ طِفلَها وفتاها كي تلوذَ بِكَا