عاشت مضحية طوال عصورِ
من أجل أمَّتها بدون فتورِ
نذرتْ معيشتَها لخدمة أهلها
وهناء نسلٍ وادعٍ كطيورِ
شكراً لخادمة الوجودِ لأنها
ورثتْ ضميراً مخلصاً كضميري
الكلُّ يفخر بالهنادي قدوة
عُليا لكل فضيلة ودُرورِ
أدعو لها رب السماء يعينها
فيما تتوق له من التعميرِ
أدعوه يرزُقها حليلاً صالحاً
ويكون خيرَ مقدِّرٍ وغيورِ
تمتاز في حب التعلم والعُلا
لتحوز دكتوراةَ في التنويرِ..
وجمالها الذهبيُّ أثمن مُتحَفٍ
مستعرضٍ قممَ التراث السوري
فيها كنوزٌ من عجائب ربنا
جمعتْ صفاتِ الإنس والعصفورِ
إنَّ الكمالَ لربنا لكنها
كمُلتْ بفن الصبرِ والتدبيرِ
لا عيبَ فيها غيرَ عيبِ حنانها
وسماحها مهما تجِدْ من زورِ..
إني لمعتزٌّ وراضٍ دائماً
عنها وتخدمني بلا تقصيرِ
ناشدْ هنادي يا فؤادي كلما
وافاك هَمٌّ فهي للتطهيرِ
هذا ندائي دائماً في شدتي
بل كلما أحسستُ بالتكديرِ
بارك إلهي باْبنتي وبنسلها
أجراً وفاقاً منك فيه سروري
وفِّق هنادي إنها سبّاحة
بدروسها وكأنها ببحورِ
والآنَ سوف أنام يا بِنْتي اذهبي
عني لأني غُصتُ في الديجورِ